آخر الأخبار

بعد صرخة متفوقة أدبية…مديرية تارودانت تتعهد بإنصاف جميع الشعب في ملتقى التميز

أثار استبعاد التلميذات والتلاميذ المتفوقين في المسالك الأدبية من النسخة الثانية لملتقى التميز والريادة بتارودانت موجة واسعة من التفاعل، خاصة بعد انتشار رسالة مؤثرة لتلميذة متفوقة حصلت على معدل 17,93 في الامتحان الوطني، عبّرت فيها عن استغرابها من اقتصار الاستفادة على تلاميذ الشعب العلمية والتقنية، رغم ما بذلته من جهود وتضحيات لتحقيق هذا التفوق.

وأمام الجدل الذي رافق القضية، أصدرت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتارودانت بلاغاً توضيحياً أكدت فيه أن القرار لا يعكس أي تمييز بين التخصصات الدراسية، بل يرتبط بطبيعة الملتقى الذي يهدف في مرحلته الحالية إلى مواكبة التلاميذ المقبلين على مباريات ولوج المدارس والمعاهد العليا ذات الاستقطاب المحدود، والتي تستهدف أساساً خريجي المسالك العلمية والتقنية.

وشددت المديرية على أن الشعب الأدبية والإنسانية تحظى بنفس التقدير والاعتزاز، لما تقدمه من كفاءات ونخب تسهم في التنمية والبناء المجتمعي، مؤكدة أن التفوق والريادة لا يرتبطان بتخصص معين، وإنما بالاجتهاد والمثابرة والتميز الدراسي.

كما أوضحت أن المشروع لا يزال في طور التطوير، إذ انتقل عدد المستفيدين من 120 تلميذاً وتلميذة خلال النسخة الأولى إلى 300 مستفيد في النسخة الحالية، في مؤشر على توسع المبادرة وتنامي الإقبال عليها.

وفي خطوة لاحتواء الانتقادات و امتصاص الغضب ،أعلنت المديرية أن المشرفين على الملتقى اتفقوا على العمل مستقبلاً على تخصيص حيز للمسالك الأدبية والإنسانية وغيرها ابتداءً من النسخة الثالثة، بما يضمن توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين.

ويأتي هذا التوضيح بعد أن أعادت رسالة التلميذة المتفوقة فتح النقاش حول العدالة التربوية وضرورة الاعتراف بجميع أشكال التفوق الدراسي، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى النسخة المقبلة من الملتقى لمعرفة مدى وفاء الجهات المنظمة بوعدها بإنهاء هذا الجدل وفتح أبواب المبادرة أمام كافة المتفوقين دون استثناء.

المقال التالي