الذكاء الاصطناعي يهدد 4,6 ملايين وظيفة بالمملكة… وتحذيرات برلمانية من “اضطراب في سوق الشغل”

دقت فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ناقوس الخطر بشأن التداعيات المتسارعة للذكاء الاصطناعي على سوق الشغل بالمغرب، مؤكدة أن تقديرات حديثة تشير إلى احتمال تأثر نحو 4,6 ملايين منصب شغل في أفق سنة 2030.
وأبرزت باتا، في سؤال شفوي موجه إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن من بين هذه المناصب يوجد حوالي 1,5 مليون وظيفة مهددة بتحولات جذرية، مقابل 3,1 ملايين منصب ستخضع لإعادة هيكلة مهامها، بينما لن يتجاوز عدد فرص العمل الرقمية الجديدة المنتظرة 180 ألف وظيفة.
واعتبرت البرلمانية أن هذا الاختلال بين حجم الوظائف المتأثرة والفرص المستحدثة يكشف حجم التحديات المقبلة، خاصة داخل قطاعات استراتيجية مثل البنوك والتأمين وخدمات التعهيد، التي تشهد تغيرات متسارعة في طبيعة المهن ومتطلبات الكفاءات.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تفرض الانتقال من منطق التكيف إلى منطق الاستباق، عبر إطلاق برامج واسعة لإعادة التأهيل المهني وتمكين الشباب والفئات الهشة من المهارات الرقمية المطلوبة لتفادي اتساع فجوة التشغيل.
وطالبت باتا الحكومة بالكشف عن خطتها العملية لمواجهة آثار التحول الرقمي، سواء عبر خلق فرص شغل جديدة أو سن إطار قانوني يضمن استخداماً مسؤولاً للذكاء الاصطناعي ويحمي حقوق الأجراء في سوق عمل يشهد تغيرات غير مسبوقة.

تعليقات