آخر الأخبار

أحكام قضائية تربك مجلس “لخصم “بإيموزار كندر وتعيد خلط التوازنات السياسية

أصدرت شعبة الإلغاء والتعويض بالمحكمة الإدارية الابتدائية بفاس، امس الاثنين، حكماً يقضي بتجريد ستة مستشارين من عضوية مجلس جماعة إيموزار كندر بإقليم صفرو، من بينهم ثلاثة نواب للرئيس، في قرار من شأنه إعادة خلط أوراق التوازنات داخل المجلس.

وجاء هذا الحكم بناءً على دعويين تقدم بهما كل من إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ونبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، استناداً إلى مقتضيات المادة 20 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، التي تتيح للأحزاب اللجوء إلى القضاء الإداري لتجريد الأعضاء الذين يخرقون التوجيهات الحزبية المتعلقة بالترشح والتصويت داخل المجالس المنتخبة.

وتعود تفاصيل الملف إلى دورة فبراير العادية لمجلس جماعة إيموزار كندر، حين خالف عدد من المستشارين التوجيهات الحزبية أثناء التصويت على منصب نائب الرئيس، وهو ما اعتبرته قيادات الحزبين خروجاً عن الانضباط التنظيمي، ودفعها إلى سلوك المسار القضائي الذي انتهى بصدور حكم التجريد.

وشمل القرار ثلاثة مستشارين عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، هم الحسن أغمري، رشيدة الحسناوي، وفاطمة رحيم، إضافة إلى ثلاثة أعضاء عن حزب التقدم والاشتراكية، وهم حميد الإدريسي، سعيد أسكور، وإسماعيل بوضار، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك، فيما تم رفض باقي الطلبات.

ويُنتظر أن يُحدث هذا الحكم ارتجاجاً داخل بنية المجلس، خاصة مع فقدان ثلاثة مناصب لنواب الرئيس، ما يفرض إعادة فتح مسطرة انتخاب نواب جدد وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، في ظرف سياسي محلي يتسم بالاحتقان وإعادة تشكل موازين القوة داخل الجماعة.

ويجد مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار كندر، نفسه أمام وضع سياسي بالغ التعقيد، بعد أن أفرز القرار القضائي اختلالاً واضحاً في توازنات المجلس وتركيبته التصويتية، ما يضعه أمام ضرورة تدبير مرحلة حساسة تتطلب إعادة ترتيب التحالفات وضمان الحد الأدنى من الاستقرار المؤسساتي.

المقال التالي