نهاية قضائية لخلاف سياسي حاد داخل مقاطعة يعقوب المنصور

قضت المحكمة الابتدائية بالرباط بإدانة سعيد التونارتي، النائب الأول السابق لرئيس مقاطعة يعقوب المنصور بالرباط والمنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، على خلفية دعوى قضائية رفعها ضده عبد الفتاح العوني، رئيس المقاطعة والبرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة.
وقررت المحكمة، بعد البت في الدفع الشكلي، مؤاخذة المتهم من أجل المنسوب إليه، والحكم عليه بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية نافذة قدرها ألفا درهم، مع تحميله الصائر.
وفي الشق المدني، قضت المحكمة بقبول الطلب شكلا وموضوعا، وإلزام المدان بأداء تعويض مدني قدره 20 ألف درهم لفائدة المطالب بالحق المدني عبد الفتاح العوني، إضافة إلى تحميله المصاريف القضائية، مع رفض باقي الطلبات.
ويأتي هذا الحكم في سياق توتر سياسي وقضائي ممتد بين الطرفين داخل مقاطعة يعقوب المنصور، تصاعد خلال الأشهر الأخيرة على خلفية تبادل اتهامات وتصريحات وتدوينات أثارت جدلا في المشهد السياسي المحلي بالعاصمة الرباط.
وتفيد معطيات متداولة بأن التونارتي كان قد وجه انتقادات حادة لتدبير شؤون المقاطعة، شملت ملفات إدارية ومالية، وهو ما اعتبره العوني مساسا بسمعته، معتبرا أن تلك التصريحات تدخل في إطار صراع سياسي، قبل أن يلجأ إلى القضاء لحسم هذا النزاع.
وتشير التطورات إلى أن الخلاف بين الطرفين لم يقتصر على الجدل السياسي، بل امتد إلى مسار قضائي بدأ مع تصاعد التوتر داخل مجلس المقاطعة، خاصة بعد مطالب سابقة بفتح تحقيق في عدد من ملفات التدبير.
كما سبق لمجلس مقاطعة يعقوب المنصور أن شهد خلافات داخل مكوناته السياسية، انتهت بإقالة سعيد التونارتي من منصبه كنائب أول للرئيس، في سياق توتر داخلي ربطته مصادر سياسية بتباين المواقف داخل الأغلبية وتداعيات الاستحقاقات الانتخابية الجزئية بدائرة المحيط.

تعليقات