اليوسفية…مطالب عاجلة بإنقاذ المنظومة الصحية بعد وفيات “قابلة للتفادي”

وجهت دعوات عاجلة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وإلى عامل إقليم اليوسفية، عقب تسجيل وفيات متفرقة خلال الساعات الـ48 الماضية داخل الإقليم، في ظروف وُصفت بالمقلقة، وسط حديث عن غياب قسم إنعاش فعّال ومجهز بالمستشفى الإقليمي، ما اضطر عدداً من الأسر إلى نقل مرضاها نحو مدينة مراكش في وضعيات حرجة.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن عدداً من الحالات الصحية المستعجلة لم تجد التكفل الطبي اللازم داخل المستشفى الإقليمي، بسبب محدودية التجهيزات ونقص الأطر الطبية المتخصصة، خاصة في مجال الإنعاش والتخدير، وهو ما جعل فرص إنقاذ المرضى تتراجع خلال عملية التحويل نحو مستشفيات خارج الإقليم.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن هذه الوضعية ليست جديدة، إذ سبق أن تم التطرق إليها في أكثر من مناسبة من طرف فعاليات محلية ومنتخبين وجمعيات مدنية، التي نبهت إلى الخصاص الحاد في خدمات الإنعاش داخل المستشفى الإقليمي، دون تسجيل تغييرات ملموسة على أرض الواقع، وفق نفس المصادر.
وخلال الفترة الممتدة من يوم الجمعة إلى غاية اليوم الأحد، تم تسجيل وفيات في صفوف حالات وُصفت بالحرجة، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية بالإقليم، خاصة في الحالات المستعجلة التي تتطلب تدخلاً طبياً فورياً.
وتطالب أصوات محلية بضرورة التسريع بتجهيز وتشغيل قسم إنعاش متكامل داخل المستشفى الإقليمي، وتوفير الموارد البشرية الطبية المتخصصة، مع فتح تحقيق حول ظروف هذه الوفيات، ووضع خطة واضحة لتأهيل المنظومة الصحية بالإقليم وفق آجال محددة.
ويؤكد متتبعون أن استمرار الوضع على ما هو عليه يطرح إشكالات حقيقية مرتبطة بالحق في العلاج والرعاية الصحية، في وقت تتزايد فيه المطالب بتدخل عاجل يضمن الحد الأدنى من الخدمات الاستشفائية داخل الإقليم ويقلل من حالات التحويل نحو مدن أخرى في ظروف حرجة.

تعليقات