آخر الأخبار

400 مليون درهم لتمويل الحملات الانتخابية.. الحكومة ترفع دعم الأحزاب إلى مستوى غير مسبوق

تشهد الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل تعبئة مالية غير مسبوقة، بعدما تم تحديد الغلاف الإجمالي لمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المشاركة في اقتراع انتخاب أعضاء مجلس النواب في 400 مليون درهم.

وجاء هذا الإجراء في إطار تفعيل المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للأحزاب السياسية ولمجلس النواب، بناء على مقترح مشترك لعدد من القطاعات الحكومية المعنية، حيث سيخصص هذا الدعم العمومي لمواكبة الحملات الانتخابية للأحزاب المتنافسة خلال هذا الاستحقاق الوطني.

كما تم تخصيص مبلغ 50 مليون درهم من هذا الغلاف المالي لفائدة لوائح الترشيح التي يقودها أو تضم مترشحين لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة، وذلك بهدف تشجيع مشاركة الشباب وتعزيز حضورهم داخل المؤسسات التمثيلية، شريطة احترام الشروط القانونية المعمول بها.

ويعكس هذا القرار ارتفاعا ملحوظا في حجم التمويل العمومي الموجه للحملات الانتخابية مقارنة بانتخابات 2021، التي لم تتجاوز فيها مساهمة الدولة 160 مليون درهم، ما يعني زيادة تقدر بـ240 مليون درهم لفائدة الأحزاب السياسية خلال الاستحقاقات المقبلة.

وفي سياق تحديث منظومة تمويل الانتخابات، جرى إعداد مراجعة شاملة للإطار التنظيمي المنظم للدعم العمومي، بهدف ملاءمته مع المستجدات القانونية وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة في تدبير الأموال العمومية المخصصة للحملات الانتخابية.

وتتضمن المقتضيات الجديدة رفع قيمة الحصة الجزافية الممنوحة لكل حزب مؤهل من 750 ألف درهم إلى مليون درهم، يتم صرفها قبل تسعين يوما من موعد الاقتراع، فضلا عن اعتماد شطر ثان من التمويل يرتبط بالنتائج المحققة وعدد المقاعد المحصل عليها.

كما تم إقرار آلية تحفيزية جديدة تمنح دعما إضافيا عن المقاعد التي تفوز بها فئات محددة، من بينها النساء والشباب دون 35 سنة ومغاربة العالم والأشخاص في وضعية إعاقة، مع تعزيز إجراءات المراقبة المالية وإلزام الأحزاب بتقديم حسابات مفصلة حول أوجه صرف الدعم العمومي، بما يضمن مزيدا من الشفافية وربط التمويل بالمحاسبة.

المقال التالي