خسائر التأشيرات تُشعل غضب جماهير «المونديال» والبرلمان يستنجد ببوريطة

تحركت المؤسسة التشريعية، ممثلة في النائبة حنان أتركين، للتصدي لموجة الغضب المتنامية في صفوف المشجعين المغاربة الذين حُرموا من متابعة منافسات كأس العالم 2026، بعدما تحولت أحلامهم الكروية إلى فاتورة خسائر مالية فادحة إثر رفض طلبات تأشيراتهم.
جاء هذا التحرك في صيغة سؤال كتابي عاجل وجهته أتركين، المنتمية إلى فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، مطالبة إياه بوضع حد لمعاناة هؤلاء المواطنين وتوفير الحماية اللازمة لحقوقهم.
استعرضت النائبة في مراسلتها التفاصيل الكاملة للأزمة، موضحة أن الفترة الأخيرة شهدت إقبالا غير مسبوق من جانب الجماهير المغربية على إتمام كل الترتيبات اللوجستية المرتبطة بحضور العرس الكروي العالمي، والتي شملت اقتناء تذاكر المباريات، وتسديد رسوم التأشيرة، وتأكيد حجوزات السفر والإقامة الفندقية، إلى جانب مصاريف إضافية لا تقبل التأجيل.
لكن تلك الجهود اصطدمت برفض جماعي مفاجئ أربك عددا كبيرا من مقدمي الطلبات، حيث فوجئوا بعدم حصولهم على التأشيرة في الوقت المناسب أو برفض طلباتهم بشكل قاطع، مما حول حالة الترقب والحماس إلى إحباط عميق وغضب شعبي وجد طريقه سريعا إلى قبة البرلمان.
وشددت أتركين على أن تداعيات هذا الرفض تجاوزت الخيبة النفسية لتتحول إلى نزيف مالي مباشر، مؤكدة أن جزءا كبيرا من المبالغ التي تكبدها المشجعون يعتبر «غير قابل للاسترجاع»، مما ضاعف من حجم الأزمة في ظل غياب أي توضيحات رسمية تفسر أسباب الحرمان من التأشيرة.
رفعت النائبة منسوب المطالبة إلى مستوى التدخل الوزاري العاجل، متسائلة عن الإجراءات التي تعتزم وزارة الخارجية اتخاذها بالتنسيق مع الجهات المعنية، من أجل إلزام السفارات بمد المواطنين «بمبررات موضوعية وواضحة» تفسر كل قرار رفض، بدلا من تركهم في متاهة الإجراءات الغامضة.
واختتمت أتركين مرافعتها بالضغط على الوزير للكشف عن التدابير العملية الممكنة للدفاع عن المشجعين المتضررين، والعمل على إيجاد آليات فعالة لاسترداد أو تعويض المصاريف التي تكبدوها، بما فيها رسوم التأشيرة ذاتها، كلما ثبت أن طالبها استوفى الشروط المطلوبة ولم ينل حقه في التنقل.

تعليقات