آخر الأخبار

من قلب الأمم المتحدة.. إيران تجاهر بولائها لأطروحة «البوليساريو الانفصالية»

من قلب نيويورك، أعادت الجمهورية الإسلامية تأكيد انحيازها الصريح إلى جبهة البوليساريو الانفصالية. في جلسة لجنة الـ 24 التابعة للأمم المتحدة، ارتفعت أصوات دبلوماسية إيرانية لتُعلن عن موقف محسوب بعناية، ليس عابراً في ألفاظه، بل في توقيت إطلاقه ودلالاته داخل أروقة المنظمة الدولية.

يوم الأحد الفارط، أطلق الممثل الإيراني تصريحاً بدا واضح المعالم، معبّراً عن قلق طهران حيال قضية الصحراء. استند خطابه إلى لغة حقوقية، حين ربط الملف بـ «حق جميع الشعوب في تقرير مصيرها بحرية»، واضعاً ثقل بلاده خلف خيار الانفصال الذي تروّج له الجبهة.

لم تقف اللهجة الإيرانية عند حدود التأكيد وحسب. مضت طهران أبعد، تفصّل موقفها بالإشارة إلى أن «الظروف التاريخية التي أدت إلى إدراج المنطقة على قوائم الأمم المتحدة لا تزال تستحق اهتماماً مستمراً من المجتمع الدولي». وطالبت بـ «إشراك كامل لسكان المنطقة بمنأى عن أي تأثيرات خارجية»، في إشارة التقطتها الأوساط الدبلوماسية كموجّهة نحو الخصوم الإقليميين.

لم يتأخر صدى الموقف الإيراني في الوصول إلى وسائل إعلام البوليساريو، التي احتفت بالتصريحات وأثنت عليها فوراً. جاء التفاعل الإعلامي الفوري ليكشف عن مستوى عالٍ من التنسيق الضمني، معتبرة أن الدعم الصريح من طهران يمثل مكسباً معنوياً وسياسياً داخل أسوار الأمم المتحدة.

وعلى الرغم من أن الرباط وطهران تعيشان قطيعة دبلوماسية معلنة منذ الأول من مايو 2018، إلا أن اعتراف إيران بـ «الجمهورية الصحراوية» المُعلنة من طرف واحد يعود إلى مطلع ثمانينيات القرن العشرين. وهكذا، تؤكد طهران مرة أخرى أن مرور العقود لم يبدد تمسكها بخياراتها في هذا الملف، رغم التحولات الكبرى التي عصفت بموازين المنطقة.

المقال التالي