آخر الأخبار

تقرير :المغرب يدخل سباق الهيدروجين الأخضر باستثمارات تتجاوز 32 مليار دولار ويغيّر موازين الطاقة العالمية

يواصل المغرب ترسيخ موقعه كأحد أبرز الفاعلين الصاعدين في مجال الطاقة النظيفة، عبر استراتيجية طموحة تقوم على تحويل الاعتماد الكبير على واردات الطاقة إلى قوة اقتصادية جديدة قائمة على الهيدروجين الأخضر، باعتباره ركيزة مستقبلية للسيادة الطاقية والتنافسية الصناعية.

ووفق تقرير نشره الموقع الإيطالي “إل ريفورميستا” ،فإن المغرب يُصنف اليوم ضمن أبرز الدول المرشحة لقيادة سوق الهيدروجين الأخضر عالمياً، بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي، ووفرة موارده الطبيعية من الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى قربه من السوق الأوروبية، ما يجعله شريكاً محورياً في معادلة التحول الطاقي العالمي.

وفي هذا السياق، أطلق المغرب مبادرة “عرض المغرب” لاستقطاب الاستثمارات وتطوير سلسلة قيمة متكاملة في قطاع الهيدروجين الأخضر، مع تخصيص نحو مليون هكتار للمشاريع المستقبلية، بينها 300 ألف هكتار للمرحلة الأولى ذات الأولوية.

وقد دخلت الاستراتيجية مرحلة التنفيذ الفعلي منذ مارس 2025، عبر اختيار خمسة مستثمرين وتحالفات دولية لتنفيذ ستة مشاريع كبرى في الأقاليم الجنوبية، باستثمارات تفوق 32 مليار دولار، بمشاركة فاعلين عالميين من بينهم TAQA-Cepsa وACWA Power وORNX Green Hydrogen وUEG–China Three Gorges، إلى جانب شركات مغربية.

وتستهدف هذه المشاريع إنتاج الأمونيا الخضراء والوقود الاصطناعي والفولاذ الأخضر، وهي قطاعات يُرتقب أن تقود موجة إزالة الكربون عالمياً، مع قدرة إنتاجية إضافية قد تصل إلى 20 جيغاواط من الطاقات المتجددة.

واضاف التقرير ان المغرب يعزز موقعه عبر مشاريع كبرى تقودها مجموعة OCP وشراكات دولية مع شركات مثل “إنجي” و“توتال إنرجيز”، التي تدرس تطوير وحدات لإنتاج الأمونيا الخضراء الموجهة للسوق الأوروبية، مستفيدة من القرب الجغرافي الذي يمنح المملكة أفضلية تنافسية واضحة.

وتبرز البنية التحتية المينائية، خصوصاً طنجة المتوسط والجرف الأصفر والناظور غرب المتوسط، كرافعة استراتيجية لتحويل المغرب إلى منصة إقليمية لتصدير الوقود الأخضر.

ورغم هذا الزخم المتسارع، يشدد التقرير على أن التحدي الحاسم يبقى في سرعة التنفيذ، في ظل احتدام المنافسة الدولية على سوق الهيدروجين الأخضر، حيث يسعى المغرب إلى تثبيت موقعه كجسر طاقي بين إفريقيا وأوروبا وفاعل مؤثر في اقتصاد الطاقة المستقبلي.

المقال التالي