أزمة الأضاحي تعود للواجهة…المهاجري يطالب بكشف من أنجز الأرقام؟و اين ذهبت الملايير ؟

فجر هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والنائب البرلماني، جدلا سياسيا جديدا حول ملف دعم مربي الماشية وأزمة أضاحي العيد، بعدما طالب بكشف الجهات التي أنجزت الإحصاءات المعتمدة في تدبير القطاع، ومساءلة المستفيدين من الأموال العمومية الموجهة لدعم المواشي.
وخلال استضافته في برنامج على القناة الأولى، وجه المهاجري انتقادات لاذعة لطريقة تدبير الملف، متسائلا عن هوية الجهات التي قدمت المعطيات التي استندت إليها الحكومة في قراراتها، ومدى دقة الأرقام المتعلقة بالقطيع الوطني، خاصة بعد الجدل الواسع الذي رافق ارتفاع أسعار الأضاحي وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد البرلماني أن القضية لم تعد مرتبطة فقط بغلاء الأسعار أو نقص العرض، بل أصبحت تتعلق بمسؤولية الجهات التي قدمت الأرقام والتقديرات، داعيا إلى فتح نقاش شفاف حول الشراكات والعقود التي تجمع بعض الجمعيات والفيدراليات المهنية بالدولة، وحجم الدعم العمومي الذي استفادت منه والنتائج المحققة على أرض الواقع.
وأعلن المهاجري دعمه الصريح لتشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق في ملف دعم مربي الماشية، معتبرا أن الرأي العام من حقه معرفة تفاصيل صرف الأموال العمومية ومآلاتها، والكشف عن الجهات التي ساهمت في رسم السياسات المتبعة داخل القطاع.
كما انتقد بعض التصريحات الرسمية التي اعتبرت أن غالبية المغاربة تمكنوا من اقتناء الأضاحي، متسائلا: “واش حنا عايشين في شي بلاد أخرى؟”، في إشارة إلى معاناة آلاف الأسر التي وجدت نفسها عاجزة عن مواجهة الأسعار المرتفعة رغم ظروفها الاجتماعية الصعبة.
واعتبر المهاجري أن الأولوية اليوم يجب أن تكون لحماية الأمن الغذائي الوطني وتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدا أن البرلمان مطالب بممارسة دوره الرقابي الكامل لكشف حقيقة الأرقام والدعم الموجه للقطاع، ووضع حد لكل الغموض الذي يحيط بهذا الملف الحساس.

تعليقات