آخر الأخبار

العطش يخنق غزة… أزمة المياه تتفاقم وتحذيرات من انهيار الخدمات الحيوية

تواجه غزة أزمة مياه غير مسبوقة تهدد حياة مئات الآلاف من السكان والنازحين، في ظل استمرار الحصار ومنع إدخال المواد اللازمة لتشغيل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي، وبينما تتزايد الاحتياجات مع ارتفاع درجات الحرارة، أصبحت قطرة الماء في القطاع سلعة نادرة تحدد تفاصيل الحياة اليومية داخل المخيمات ومراكز الإيواء.

وحذر اتحاد بلديات قطاع غزة من انهيار وشيك لخدمات المياه والصرف الصحي بسبب النقص الحاد في الزيوت الصناعية والسولار وقطع الغيار، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى توقف عشرات الآبار والمنشآت الحيوية التي توفر المياه للسكان، منبها إلى أن تعطل هذه المرافق سيزيد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة في ظل الظروف الصحية الصعبة التي يعيشها القطاع.

وفي مخيمات النزوح، تحول وصول شاحنات المياه إلى حدث استثنائي تنتظره العائلات أسبوعاً كاملاً، حيث تتسابق الأسر لتعبئة القنينات وتخزين ما أمكن من المياه ، حيث تضطر العائلات إلى وضع حسابات دقيقة لتوزيع حصصها المحدودة بين الشرب والطهي والنظافة والعلاج، فيما باتت بعض الأسر تقلص استهلاكها إلى الحد الأدنى لضمان استمرار الكميات المتوفرة لأيام أطول.

وتبرز معاناة الأطفال والمرضى بشكل خاص في ظل هذه الأزمة، إذ تجد الأسر نفسها أمام خيارات صعبة بين تخصيص المياه للشرب أو للطبخ أو للنظافة،فيما تتحمل النساء أعباء إضافية في نقل المياه وتخزينها وتدبير استخدامها داخل الخيام التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

ومع استمرار القيود المفروضة على إدخال مستلزمات تشغيل المرافق الحيوية، تتزايد المخاوف من تحول أزمة المياه إلى كارثة إنسانية شاملة، خاصة أن آلاف العائلات أصبحت تعتمد بشكل كامل على الصهاريج والمساعدات المحدودة لتأمين احتياجاتها اليومية من الماء، في وقت يزداد فيه العطش قسوة على سكان القطاع المنهكين من الحرب والنزوح.

المقال التالي