أوناحي: الانتقادات وقود إضافي وطموحنا يتجاوز كل التوقعات

يحوّل عز الدين أوناحي سهام الانتقادات إلى طاقة دافعة في مسيرته مع المنتخب الوطني. يقول بهدوء الرجل الواثق إن تلك الأصوات «لا تشكّل مصدر إزعاج بالنسبة إليّ»، بل يراها دافعاً إضافياً لتقديم مستويات أفضل بقميص أسود الأطلس. ويذهب إلى جوهر المسألة حين يوضح أن مطالب الجماهير تنبع أصلاً من ثقتها في إمكانيات المجموعة وقدرتها على التطور، وهو منظور يجعل من العلاقة بين اللاعب والمدرج شراكةَ طموح لا مساحةَ تصادم.
وفي ندوة صحفية سبقت مواجهة اسكتلندا في كأس العالم 2026، اليوم الجمعة، توقّف أوناحي عند خصوصية المباريات الافتتاحية في البطولات الكبرى، معتبراً أنها «غالباً ما تكون معقدة من الناحية الفنية والذهنية». ولهذا السبب تحديداً يشتغل المنتخب المغربي على رفع مستواه تدريجياً مع توالي المواجهات، في مسعى لتحويل التعقيد الأولي إلى منصة انطلاق ثابتة تخدم المشوار بأكمله.
وعلى خط الدعم المعنوي، أبرز أوناحي الأثر الإيجابي العميق لحضور رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع في الحصص التدريبية، مؤكداً أن زياراته «تمنحنا دعماً معنوياً كبيراً وتعكس اهتماماً متواصلاً بمسار المنتخب خلال المنافسة»، في إشارة تكشف تقدير اللاعبين لهذا التواصل الذي يربط المسؤولين بالمجموعة في خضم ضغط الاستحقاق العالمي.
ولم يفت أوناحي الإشادة بأحد زملائه الواعدين، إذ تطرّق إلى أيوب بوعدي بقناعة راسخة: «يملك مؤهلات تقنية عالية وشخصية قوية داخل الملعب». ويرى أن هذه التركيبة تجعل بوعدي قادراً على تقديم الإضافة وحمل قميص المنتخب في أكبر المحافل الكروية بثبات، مما يعزز صورة جيل بأكمله يؤمن بقدرة أفراده على صنع الفارق.
غير أن طموحات المجموعة تسكن في منطقة أبعد من مجرد العروض القوية أمام المنتخبات الكبرى؛ إذ يريد أسود الأطلس مشواراً مميزاً في البطولة برمتها، وهو ما عبّر عنه أوناحي بتأكيده أن جميع اللاعبين يدركون حجم المسؤولية والانتظارات الجماهيرية العريضة. وبمقارنة مونديال قطر 2022 بالنسخة الحالية، لاحظ أن الظروف مختلفة تماماً، لا سيما على مستوى التنقل بين المدن وتنوع أرضيات الملاعب، مما يفرض قدرة أعلى على التأقلم مع المتغيرات، فيما ينصبّ تركيز المجموعة كاملاً الآن على تخطي عقبة اسكتلندا بثقة تليق بحجم الطموح وبروح متعطشة لمواصلة كتابة التاريخ.

تعليقات