“أزمة السائقين” تدفع إيطاليا نحو المغرب وتثير عاصفة سياسية… ودعوات لإعطاء الأولوية للمحليين

تشهد الساحة السياسية والإعلامية في إيطاليا جدلا متصاعدا بعد إعلان شركة النقل العمومي ATAP عن خطة لتوظيف سائقين من المغرب، بهدف معالجة النقص الحاد في اليد العاملة داخل قطاع النقل في إقليمي فيرتشيلي وبييلا شمال البلاد.
ووفق مواقع إيطالية، تعاني الشركة من عجز كبير في عدد السائقين ينعكس على تسيير الخطوط اليومية، ما دفعها إلى إطلاق برنامج استقدام خارجي يتضمن تكوين المرشحين الجدد عبر “أكاديمية” خاصة للحصول على رخصة القيادة، مع تحمل تكاليف التدريب وتوفير سكن مجاني لمدة ستة أشهر.
وتشير التقارير إلى أن الخطة تهدف في مرحلتها الأولى إلى توظيف ما بين 15 و25 سائقاً من المغرب، مع إمكانية توسيع المشروع لاحقاً ليشمل مرشحين من دول أخرى، في ظل أزمة توصف بالهيكلية داخل قطاع النقل العمومي الإيطالي.
في المقابل، قوبلت هذه الخطوة بانتقادات من طرف حركة “فوتورو ناتسيونالي”، التي دعت إلى إعطاء الأولوية للباحثين عن عمل من الإيطاليين، معتبرة أن السلطات كان يجب أن تعتمد سياسات توظيف داخلية وتحفيزات مالية قبل اللجوء إلى الاستقدام من الخارج.
ويستمر الجدل في الأوساط المحلية بين من يرى أن القرار ضرورة لضمان استمرارية خدمات النقل العمومي، وبين من يعتبره تجاوزاً لفرص الشغل الوطنية، في وقت تؤكد فيه إدارة الشركة أن الهدف الأساسي هو تفادي اضطراب الخدمة وضمان تلبية الطلب المتزايد على النقل.

تعليقات