آخر الأخبار

شبهة “ريع سياسي” تهز مجلس البيضاء.. وحيكر يطالب الوالي بالتدخل

جدد رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس جماعة الدار البيضاء، مصطفى حيكر، دعوته إلى والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، من أجل البت في الشكاية التي سبق أن تقدم بها فريقه خلال شهر ماي الماضي، والمتعلقة بوجود شبهة “ريع سياسي” في تفويت تدبير مركبين سوسيو-رياضيين لفائدة جمعيتين محليتين يُقال إنهما مقربتان من حزب الأصالة والمعاصرة.

وخلال الدورة الاستثنائية لمجلس الجماعة المنعقدة اليوم الجمعة 19 يونيو 2026، ذكّر حيكر الكاتب العام للولاية، الذي حضر نيابة عن الوالي، بالشكاية المودعة لدى مصالح الولاية منذ أسابيع، مؤكداً ضرورة التعجيل بالرد عليها.

ويعود أصل هذا الملف إلى دورة ماي العادية للمجلس، حين أثار حيكر الموضوع في جلسة شهدت نقاشاً حاداً ومشادات كلامية بين مكونات التحالف المسير للجماعة، الذي يضم حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة تحت قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار.

وأوضح حيكر أن إثارة القضية تأتي في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مشدداً على أهمية ضمان نزاهة العملية الانتخابية وحماية المرافق العمومية من أي توظيف سياسي.

من جهته، طالب رئيس فريق العدالة والتنمية بالمجلس، عبد الصمد حيكر، والي الجهة بالرد على المراسلة التي تقدمت بها مكونات المعارضة حول الموضوع ذاته.

وكان مصطفى حيكر قد اعتبر في تصريحات سابقة أن الملف يثير شبهة تضارب مصالح واستغلال نفوذ، مشيراً إلى ما وصفه بتوجيه مشاريع عمومية نحو جهات موالية سياسياً، الأمر الذي اعتبره انحرافاً عن الأهداف الأصلية لاتفاقية الشراكة الرامية إلى خدمة شباب المدينة.

ودعا الفريق الاستقلالي حينها رئاسة جماعة الدار البيضاء وولاية الجهة إلى التدخل العاجل لحماية الملك العمومي وضمان حيادية المرافق الرياضية.

في المقابل، نفى مصدر مقرب من وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، وجود أي خلفيات سياسية أو حزبية وراء اختيار الجمعيات المكلفة بتدبير المركبات السوسيو-رياضية، مؤكداً أن معايير الكفاءة والشفافية كانت الأساس في عملية الاختيار.

واعتبر المصدر أن الاتهامات التي وجهتها بعض مكونات المعارضة تندرج في إطار التجاذبات السياسية، نافياً وجود أي سند قانوني يثبت منح امتيازات على أساس الانتماء الحزبي.

وفي سياق متصل، وجهت فعاليات من المجتمع المدني بمنطقة الحي المحمدي مراسلة إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، ووالي جهة الدار البيضاء-سطات، وعمدة المدينة، وعامل عمالة عين السبع الحي المحمدي، طالبت فيها بفتح تحقيق إداري حول ظروف إسناد تدبير أحد المركبات السوسيو-رياضية لجمعية محلية.

وأعربت الهيئات الموقعة عن استغرابها من منح تدبير المرفق دون الإعلان عن طلب عروض أو اعتماد مسطرة انتقاء واضحة، معتبرة أن ذلك يمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الجمعيات المحلية.

واستندت الشكاية إلى مقتضيات الفصل 154 من الدستور، الذي ينص على خضوع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمسؤولية، مع ضمان الولوج العادل للفاعلين للمساهمة في تقديم الخدمات العمومية.

وطالبت الفعاليات الجمعوية بالكشف عن المعايير المعتمدة في اختيار الجمعية المسيرة، وفتح تحقيق إداري عاجل ونشر الوثائق المرتبطة بعملية التفويت، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي خروقات قانونية أو إدارية، واعتماد مسطرة جديدة أكثر شفافية وعدالة في تدبير هذا الفضاء الرياضي والاجتماعي.

المقال التالي