البرلمان يطالب بتبسيط مساطر رخص السكن وملاءمتها مع الواقع الاجتماعي

تقدم رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، بسؤال كتابي إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، تناول فيه الإكراهات التي تواجه المواطنين في الولوج إلى السكن، في ظل التعقيدات المرتبطة بمساطر الحصول على رخص السكن.
وأوضح النائب البرلماني، في سؤاله، أن موضوع البناء في العالم القروي أصبح خلال السنوات الأخيرة يحظى باهتمام متزايد، تزامناً مع صدور مجموعة من النصوص القانونية الهادفة إلى تأطير وتنظيم قطاع البناء، بما يضمن الاستجابة لحاجيات المواطنات والمواطنين في السكن باعتباره حقاً دستورياً مكفولاً بموجب الفصل 31 من الدستور.
غير أن تفعيل هذا الحق، يضيف المصدر نفسه، ما يزال يصطدم بعدة صعوبات وإكراهات، ترتبط أساساً بالإجراءات المعتمدة للحصول على رخص السكن، والتي لا تراعي في العديد من الحالات الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لفئات واسعة من المواطنين.
وأشار حموني إلى أن عدداً من الأسر، بسبب ضعف الإمكانيات المادية، تكتفي ببناء الطابق الأرضي فقط من أجل السكن، على أن تستكمل باقي الأشطر لاحقاً، وهو ما يجعلها غير قادرة على الحصول على رخصة السكن في صيغتها الحالية.
واعتبر أن هذا الوضع يطرح إشكالاً حقيقياً يتطلب البحث عن حلول قانونية وإجرائية أكثر مرونة، من شأنها تبسيط المساطر الإدارية وتسهيل استفادة المواطنين من رخص السكن، خصوصاً في الأقاليم والمناطق الناشئة التي تُقدَّم فيها الأولويات الاجتماعية على الجوانب الجمالية والمعمارية.
وفي هذا السياق، اقترح النائب التنصيص على إمكانية منح رخص سكن جزئية ومؤقتة للأجزاء المكتملة قانونياً من البناء، على أن تكون صالحة لمدة زمنية محددة لا تقل عن ثلاث سنوات، بما يسمح بربط المساكن بشبكات الماء والكهرباء وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر.
كما دعا إلى توضيح الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تمكين المواطنات والمواطنين من رخص سكن جزئية ومؤقتة تستجيب لانتظاراتهم، وتعزز الحق في السكن اللائق بمختلف جهات المملكة.

تعليقات