آخر الأخبار

دراسة صادمة قبل انتخابات 2026.. 9 من كل 10 مغاربة لا يثقون في وعود المنتخبين

أظهرت دراسة ميدانية أنجزتها جمعية “المواطنون” وشملت حوالي 3 آلاف مشارك من مختلف جهات المملكة، مؤشرات قوية على تراجع الثقة في الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة، وذلك قبل أشهر من الانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026.

وأبرزت نتائج الدراسة، التي أُنجزت بين يناير وأبريل 2026، أن أكثر من 90 في المائة من المستجوبين يعتبرون أن المنتخبين لا يلتزمون بالوعود التي يقدمونها خلال الحملات الانتخابية، فيما يرى نحو 88 في المائة أن الأحزاب السياسية لا تولي اهتماما حقيقيا لمشاكل المواطنين وقضاياهم اليومية.

وكشفت المعطيات أن أهمية التصويت ما تزال قائمة لدى شريحة واسعة من المغاربة، إذ اعتبر ثلثا المشاركين تقريبا أن التصويت واجب مدني مهم، غير أن الثقة في الانتخابات والمؤسسات العمومية تبقى ضعيفة، حيث لم تتجاوز نسبة من يثقون في نتائج الانتخابات الأخيرة 13.6 في المائة، بينما عبرت أغلبية المستجوبين عن تقييمات سلبية لأداء المؤسسات العمومية.

وسجلت الدراسة أيضا ضعف حضور الشباب في الحياة السياسية، إذ اعتبر 86.7 في المائة من المشاركين أن تأثيرهم في صنع القرار محدود، مقابل نسبة ضئيلة ترى أن وضعيتهم السياسية مرضية.

وفي ما يتعلق بعلاقة المواطنين بالأحزاب، أكد نحو 80 في المائة من المستجوبين أنهم لا تربطهم أي علاقة تنظيمية أو تواصلية بالأحزاب السياسية، في حين حصلت طرق التواصل الحزبي على تقييمات سلبية واسعة، ما يعكس اتساع الفجوة بين الفاعلين السياسيين والرأي العام.

كما أظهرت الدراسة أن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت المصدر الرئيسي للمعلومة السياسية لدى 74 في المائة من المشاركين، متقدمة بفارق كبير على وسائل الإعلام التقليدية.

وعلى مستوى المشاركة الانتخابية، أفادت النتائج بأن 53.1 في المائة فقط من المستجوبين مسجلون في اللوائح الانتخابية، فيما أكد أكثر من 41 في المائة أنهم قاطعوا انتخابات 2021 بشكل متعمد. وبخصوص استحقاقات 2026، عبر 42.3 في المائة عن نية إيجابية للمشاركة، مقابل 38.6 في المائة أبدوا توجها نحو المقاطعة، بينما ما يزال نحو خمس المشاركين مترددين.

وأرجعت الدراسة أسباب العزوف الانتخابي أساسا إلى أزمة الثقة في الأحزاب والمؤسسات، إضافة إلى اعتقاد فئات واسعة بأن التصويت لا يحقق تغييرا ملموسا. كما كشفت أن الشباب بين 18 و24 سنة والنساء أبدوا استعدادا أكبر للمشاركة مقارنة بباقي الفئات.

وخلص التقرير إلى أن الانتخابات المقبلة تشكل اختبارا حقيقيا لمستقبل المشاركة السياسية بالمغرب، مؤكدا أن استعادة ثقة المواطنين تمر عبر ضمان نزاهة الانتخابات، وتعزيز الشفافية، وتجديد النخب السياسية، وتحسين تواصل الأحزاب مع المواطنين.

المقال التالي