آخر الأخبار

النفط يهبط بقوة بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني.. فهل تنخفض أسعار المحروقات بالمغرب؟

سجلت أسعار النفط العالمية انخفاضاً ملحوظاً، اليوم الخميس، بعدما توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مؤقت من شأنه إنهاء المواجهة العسكرية بين البلدين، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، إلى جانب تخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، وهو ما عزز توقعات الأسواق بارتفاع المعروض من الخام خلال الفترة المقبلة.

وخلال تعاملات اليوم، هبط سعر خام برنت بنحو 3 في المائة ليستقر عند 77.17 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 3.23 في المائة إلى 74.31 دولاراً للبرميل، مواصلاً التراجع بعد المكاسب التي حققها في جلسة الأربعاء على خلفية التوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة.

ويأتي هذا الانخفاض عقب نشر واشنطن وطهران بنود الاتفاق المؤقت الذي يتضمن 14 نقطة، أبرزها تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً إضافية لإتاحة المجال أمام مفاوضات تروم التوصل إلى هدنة دائمة، فضلاً عن استئناف حركة العبور عبر مضيق هرمز بشكل طبيعي وإلغاء الرسوم الاستثنائية المفروضة خلال فترة التوتر.

ويرى متابعون لأسواق الطاقة أن عودة النفط الإيراني إلى الأسواق بوتيرة أسرع من المتوقع من شأنها أن تخفف الضغوط التي عرفتها أسعار الخام خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً بعد الارتفاعات الكبيرة التي رافقت اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية وما صاحبها من مخاوف مرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات عديدة في المغرب حول مدى انعكاس هذا التراجع على أسعار المحروقات بالمحطات الوطنية، خاصة أن السوق المغربية شهدت خلال الفترة الأخيرة زيادات متتالية وغير مسبوقة بررتها شركات التوزيع والحكومة بارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية نتيجة التوترات الجيوسياسية وإمكانية إغلاق مضيق هرمز.

ويرى عدد من المتابعين أن المنطق الاقتصادي يقتضي أن يواكب أي انخفاض في أسعار النفط العالمية تراجع مماثل في أسعار المحروقات بالمغرب، خصوصاً وأن المستهلك المغربي تحمل خلال الأشهر الماضية كلفة الزيادات المرتبطة بارتفاع أسعار الخام. كما يترقب المواطنون ما إذا كانت الحكومة وشركات التوزيع ستعمد إلى تخفيض الأسعار بما يتناسب مع المعطيات الجديدة، أم أنها ستواصل تقديم تبريرات جديدة تحول دون انعكاس هذا الانخفاض على القدرة الشرائية للمواطنين.

ويؤكد مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لمدى ارتباط أسعار المحروقات بالمغرب بالتقلبات الدولية، إذ ينتظر الرأي العام أن ينعكس تراجع النفط عالمياً بشكل ملموس على الأسعار المحلية، بعدما كان ارتفاعها السريع يجد تفسيره في الأوضاع الأمنية والتوترات التي شهدتها منطقة الخليج خلال الأسابيع الأخيرة.

المقال التالي