هل صوت الذراع النقابي لحزب الاستقلال ضد تسقيف أسعار المحروقات؟ مستشار برلماني يوضح

أثار التصويت الذي شهده مجلس المستشارين مساء أمس الثلاثاء، بشأن مقترحي القانون المتعلقين بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “سامير” لفائدة الدولة جدلا سياسيا واسعا، بعدما وجهت أصابع الاتهام إلى مكونات من الأغلبية البرلمانية وفريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، بالوقوف وراء إسقاط المبادرتين التشريعيتين. غير أن هذا الجدل سرعان ما فتح الباب أمام روايات متباينة حول حقيقة ما جرى داخل المؤسسة التشريعية، وسط اتهامات باستغلال الملف في سياق التجاذبات السياسية ومحاولات كسب نقاط لدى الرأي العام.
وفي هذا السياق، أكد عبد الإله السيبة، عضو فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمجلس المستشارين، أن عددا من المعطيات التي تم تداولها بشأن هذا الملف لا تعكس حقيقة ما جرى داخل المؤسسة التشريعية، معتبرا أن الأمر تحول إلى مادة للمزايدات السياسية أكثر منه نقاشا موضوعيا حول الوقائع والإجراءات.
وأوضح السيبة، في تصريح خص به موقع مغرب تايمز، أن الحديث عن تصويت فريقه ضد مقترحي القانون المتعلقين بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “سامير” للدولة المغربية “غير صحيح بتاتا”، مبرزا أن المقترحين لم يعرضا أساسا على التصويت بالشكل الذي تم الترويج له في عدد من المنابر والتدوينات.
وأضاف أن بعض الأطراف تحاول استثمار هذا الملف سياسيا من خلال توجيه اتهامات إلى الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، في مسعى لاستمالة الرأي العام والناخبين، معتبرا أن هذه الممارسات تندرج ضمن حسابات سياسية لا تخدم النقاش العمومي الجاد حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية المطروحة.
ولم يقتصر رد المسؤول النقابي على ملف المحروقات و”سامير”، بل امتد أيضا إلى الجدل الذي رافق موضوع لجنة تقصي الحقائق المتعلقة بالدعم الموجه لمستوردي الماشية، حيث نفى ما راج بشأن رفض نواب ومستشاري حزب الاستقلال الانخراط في هذه المبادرة.
وأكد المتحدث أن مواقف حزب الاستقلال والاتحاد العام للشغالين بالمغرب واضحة بخصوص هذا الملف، نافيا وجود أي موقف رافض لمبدأ الكشف عن المعطيات المرتبطة بالدعم العمومي أو تتبع كيفية صرفه، ومشددا على ضرورة تحري الدقة قبل إطلاق الأحكام أو توجيه الاتهامات.

تعليقات