آخر الأخبار

برلماني يدعو إلى توجيه العمل الخيري نحو “مراكز الرعاية” بدل الاقتصار على بناء المساجد

تبنى المستشار البرلماني محمد بن فقيه، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، مقاربة تدعو إلى إعادة توجيه جزء من المبادرات الخيرية داخل المجتمع نحو إحداث مراكز متخصصة للرعاية الاجتماعية لفائدة المصابين باضطراب طيف التوحد، بدل الاقتصار على بناء المساجد.

وجاء هذا الموقف خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، المنعقدة أمس الثلاثاء، والتي خُصصت لمناقشة موضوع “الرعاية الاجتماعية للأطفال الذين يعانون من التوحد”.

وخلال مداخلته، اعتبر المستشار البرلماني أن عدداً من المبادرات الخيرية ينبغي أن تتجه نحو مشاريع ذات بعد اجتماعي مباشر، قائلاً إن الأولوية يجب أن تُعطى لمراكز الرعاية المتخصصة، في ظل وجود حاجيات متزايدة لهذه الفئة.

وشدد المتحدث على أن ترسيخ “الدولة الاجتماعية” يستوجب إيلاء اهتمام أكبر للأشخاص في وضعية إعاقة، مبرزاً وجود خصاص على مستوى المعطيات الإحصائية الدقيقة المتعلقة باضطراب طيف التوحد، الأمر الذي يجعل تقييم حجم الظاهرة على المستوى الوطني أمراً غير دقيق.

كما أشار إلى أن التكلفة المالية المرتفعة لمواكبة هذه الحالات تشكل تحدياً حقيقياً أمام الأسر، موضحاً أن الاستعانة بمرافق للحياة اليومية للأطفال المصابين قد تتراوح كلفته الشهرية بين 8000 و12000 درهم.

وأضاف أن هذه التكاليف تجعل خدمات الرعاية المتخصصة في متناول فئة محدودة من الأسر الميسورة، في حين تجد الأسر ذات الدخل المتوسط والمحدود صعوبات كبيرة في تحملها، معتبراً أن هذا الملف يندرج ضمن السياسات العمومية ذات الأولوية.

وتطرق المستشار البرلماني أيضاً إلى بعض الإكراهات التي تواجه الأسر، خاصة في ما يتعلق بالمرافقة اليومية للفتيات المصابات باضطراب طيف التوحد، مشيراً إلى حاجتهن إلى مواكبة خاصة في مختلف مراحل حياتهن، داعياً إلى تعزيز آليات الدعم والتأطير الأسري والاجتماعي لهذه الفئة.

المقال التالي