أزمة ترشيحات تهز الاتحاد الاشتراكي قبل انتخابات 23 شتنبر

يواجه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تحديات تنظيمية ملحوظة في استكمال تغطية جميع الدوائر الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، والمقررة يوم 23 شتنبر، في ظل صعوبات مرتبطة بإيجاد مرشحين لعدد من الدوائر عبر مختلف الجهات.
ووفق معطيات متطابقة، فقد سجلت اللجنة الوطنية للانتخابات داخل الحزب صعوبة في استكمال لائحة الترشيحات التي تشمل 92 دائرة انتخابية، الأمر الذي أدى إلى عدم الإعلان عن مرشحين في عدد من الدوائر خلال الاجتماع الذي عقده الحزب نهاية الأسبوع الماضي، بينها دوائر تقع في مدن كبرى.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، ما يزال في مرحلة البحث عن مرشحين لتغطية جميع المقاعد الانتخابية، في وقت تسعى فيه القيادة الحزبية إلى استكمال اللائحة النهائية قبل اقتراب موعد الاقتراع.
في المقابل، أثارت اللائحة التي تم الكشف عنها إلى حدود الآن نقاشًا داخليًا، لكونها تضم عددًا من الأسماء المألوفة، إلى جانب مرشحين سبق أن غادروا أحزابًا أخرى، بالإضافة إلى برلمانيين تحوم حولهم متابعات قضائية مرتبطة بملفات الفساد المالي، وهو ما يطرح، وفق متابعين، تساؤلات حول مدى انسجام هذه الاختيارات مع شعارات تخليق الحياة البرلمانية.
كما سجلت المعطيات ذاتها ضعفًا في تمثيلية النساء ضمن الترشيحات المعلنة، حيث لم يتجاوز عدد المرشحات أربع نساء فقط على مستوى الدوائر المحلية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات السياسية والمدنية إلى تعزيز حضور المرأة في المؤسسات التمثيلية.
ويأتي هذا الوضع في سياق استعدادات حزبية مكثفة لانتخابات تشريعية مرتقبة، وسط منافسة سياسية قوية وتحديات مرتبطة بإعادة تجديد النخب وضمان جاذبية أكبر للترشيحات المقدمة للناخبين.

تعليقات