آخر الأخبار

الأرجنتين تسقط الجزائر بثلاثية نظيفة في افتتاح المونديال.. والواقع يبدد ضجيج التوقعات

استهل المنتخب الجزائري مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بخسارة واضحة أمام نظيره الأرجنتيني بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء الثلاثاء بمدينة كانساس سيتي الأمريكية ضمن منافسات المجموعة العاشرة، ليصطدم “محاربو الصحراء” مبكرا بحقيقة الفوارق الفنية التي ظهرت جلية فوق أرضية الملعب.

ودخل المنتخب الجزائري اللقاء وسط موجة من التفاؤل رافقتها تصريحات وتحليلات إعلامية جزائرية ذهبت إلى حد التأكيد بأن المنتخب الأرجنتيني يعيش حالة من القلق والخوف من مواجهة الجزائر، مستندة إلى تصريحات مدرب “التانغو” ليونيل سكالوني الذي شدد قبل المباراة على ضرورة احترام المنافس وعدم الاستهانة به. غير أن ما جرى خلال التسعين دقيقة أظهر أن الحذر الذي تحدث عنه المدرب الأرجنتيني كان أقرب إلى الاحترام الرياضي المعتاد منه إلى الخشية التي روجت لها بعض المنابر الإعلامية.

وفرض المنتخب الأرجنتيني سيطرته على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، مستفيدا من خبرة نجومه وقدرتهم على استغلال المساحات، بينما بدا المنتخب الجزائري عاجزا عن مجاراة إيقاع حامل اللقب. وتكفل الأسطورة ليونيل ميسي بتسجيل أهداف المباراة الثلاثة، مقدما عرضا استثنائيا قاد به منتخب بلاده إلى انطلاقة مثالية في رحلة الدفاع عن لقبه العالمي.

ورغم بعض المحاولات الجزائرية المتفرقة، فإنها لم ترتق إلى مستوى تهديد حقيقي للمرمى الأرجنتيني، في وقت عانى فيه الخط الخلفي الجزائري من صعوبات كبيرة أمام التحركات السريعة للاعبي الأرجنتين، ما سمح لميسي ورفاقه بالتحكم الكامل في نسق المباراة.

وتحمل هذه الهزيمة ضربة مبكرة لطموحات المنتخب الجزائري في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور المقبل، إذ سيكون مطالبا بتدارك الموقف في مواجهتيه المقبلتين أمام الأردن والنمسا إذا أراد الإبقاء على آماله قائمة في العبور إلى الدور الثاني.

وبينما احتفت الجماهير الأرجنتينية ببداية قوية لحامل اللقب، وجد المنتخب الجزائري نفسه أمام درس كروي واضح مفاده أن المباريات الكبرى لا تُحسم بالعناوين والتوقعات المسبقة، بل بما يقدمه اللاعبون فوق المستطيل الأخضر، حيث كان الفارق هذه المرة كبيرا بين الضجيج الذي سبق المواجهة والواقع الذي كشفته النتيجة النهائية بثلاثية نظيفة لصالح الأرجنتين.

المقال التالي