بين طنجة والصويرة… رمال الشواطئ المنهوبة تنذر بكارثة بيئية

تشهد العديد من الشواطئ المغربية تزايدا في مؤشرات التآكل، في ظل تنامي أنشطة استخراج ونهب الرمال من الكثبان الشاطئية، خصوصًا على امتداد الشريط الساحلي الأطلسي بين مدينتي طنجة والصويرة، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
وفي هذا السياق، تطالب فعاليات مهتمة بالشأن البيئي وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالإسراع في إخراج المراسيم التطبيقية المرتبطة بتفعيل المخطط الوطني للساحل، باعتباره آلية أساسية لاستكمال تفعيل القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل، والذي يعتمد التخطيط المندمج كمدخل لحماية وتدبير هذا المجال الحساس.
وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد نبه في وقت سابق إلى خطورة الوضع، محذرًا من إمكانية اختفاء بعض الشواطئ إذا استمرت وتيرة الاستغلال الحالية. وكشف المجلس في تقرير له أن حوالي نصف الرمال المستعملة في المغرب تُستخرج بطرق غير قانونية، مع تسجيل نهب ما يقارب 10 ملايين متر مكعب سنويًا من رمال السواحل البحرية.
كما أشار التقرير ذاته إلى وجود اختلالات في التصريح بالكميات المستخرجة من المقالع المرخصة، بهدف التملص من أداء الرسوم والواجبات المفروضة على المواد المستخرجة، وهو ما ينعكس سلبًا على مداخيل خزينة الدولة، ويزيد من تفاقم إشكالية تدبير قطاع الرمال.

تعليقات