هيئة حقوقية تهاجم سياسة ترحيل المهاجرين وتطالب بتنمية حقيقية لزاكورة

عبرت الكتابة الإقليمية للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بزاكورة عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بعمليات ترحيل عشرات المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء نحو الإقليم، عبر حافلات قادمة من مدن مختلفة بالمملكة، معتبرة أن هذه الخطوة قد تفرز تداعيات اجتماعية وإنسانية خطيرة في منطقة تعاني أصلاً من الهشاشة والتهميش وضعف البنيات الأساسية.
وأكدت العصبة، في بيان لها، أن إقليم زاكورة ظل لعقود منطقة تعاني من الإقصاء التنموي، ويرتبط اسمه تاريخياً بمعتقلات أكدز وتاكونيت السرية، مشيرة إلى أن الإقليم يفتقر إلى الإمكانيات والمؤسسات القادرة على استقبال المهاجرين أو ضمان اندماجهم في ظروف تحفظ كرامتهم وحقوقهم.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن نقل المهاجرين إلى زاكورة يعكس محاولة لتصدير أزمة الهجرة من المدن الكبرى نحو المناطق الهامشية، بدل اعتماد حلول جذرية ومستدامة لمعالجة هذه الظاهرة، محذرة من تفاقم الاحتقان الاجتماعي في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعرفها المنطقة.
وأشار البيان إلى حالة الخوف والقلق التي سادت بعض دواوير الإقليم بعد إنزال مجموعات من المهاجرين بالقرب منها، ما أثار ردود فعل واسعة وسط الساكنة المحلية، ودفع عدداً من الفاعلين والشباب إلى المطالبة بتدخل عاجل لتفادي أي تداعيات إنسانية أو اجتماعية محتملة.
هذا،و دقت الكتابة الإقليمية للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ناقوس الخطر، مطالبة السلطات المختصة بالتدخل الفوري لإيجاد حلول متوازنة تراعي حقوق المهاجرين وتحفظ استقرار الساكنة المحلية، مع التعجيل بإطلاق مشاريع تنموية حقيقية تستجيب لحاجيات إقليم زاكورة وتضع حداً لسنوات التهميش والإقصاء.

تعليقات