بحضور وهبي وبايتاس… توتر غير مسبوق في مجلس المستشارين يؤدي إلى رفع الجلسة

شهدت جلسة تشريعية علنية بمجلس المستشارين، مساء الثلاثاء، أجواء توتر وملاسنات حادة بين عدد من المتدخلين، ما أدى إلى رفعها مؤقتاً خلال مناقشة مشاريع ومقترحات قوانين، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس.
وانطلقت شرارة الخلاف بعد قرار رئيس الجلسة لحسن حداد عن الفريق الاستقلالي، منع المستشار البرلماني خليهن لكرش عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، من أخذ الكلمة في إطار “نقطة نظام”، اعتماداً على مقتضيات النظام الداخلي للمجلس التي تنظم ترتيب التدخلات وضبط النقاش التشريعي.
هذا القرار أثار اعتراض المستشار خليهن لكرش، الذي عبّر عن رفضه للطريقة التي دُبّر بها سير الجلسة، موجهاً عبارات احتجاجية حادة اعتبر فيها أن منعه من التدخل يمثل تضييقاً على حقه في التعبير والمناقشة داخل المؤسسة التشريعية.
وسرعان ما تطور التوتر إلى حالة من الارتباك داخل القاعة، ما دفع رئيس الجلسة لحسن حداد إلى إعلان رفع الجلسة مؤقتاً، في محاولة لاحتواء الوضع وإعادة الهدوء إلى النقاش، خصوصاً مع احتدام الخلاف بين الأطراف الحاضرة.
وبعد تدخل عدد من رؤساء الفرق البرلمانية والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان مصطفى بايتاس، استؤنفت أشغال الجلسة، حيث تم السماح للمستشار خليهن لكرش بإعادة التدخل في إطار نقطة نظام، مع استمرار النقاش حول مساطر تنظيم العمل التشريعي.
وخلال مجريات الجلسة، جرى التذكير بعدد من مقتضيات النظام الداخلي لمجلس المستشارين، خاصة تلك المتعلقة بمراحل دراسة ومناقشة مشاريع ومقترحات القوانين، وكيفية تسيير المناقشة العامة والتفصيلية داخل الجلسات العمومية، تحت إشراف رئاسة الجلسة.
وفي الوقت الذي اعتبر فيه رئيس الجلسة لحسن حداد أن تدبيره يندرج ضمن صلاحياته لضبط الوقت وتنظيم المداخلات، رأى المستشار خليهن لكرش أن ما وقع يمثل تقييداً غير مبرر للنقاش البرلماني، ما أعاد طرح الجدل حول حدود صلاحيات رئاسة الجلسات وضمان حرية التعبير داخل المؤسسة التشريعية.

تعليقات