مطالب بتدخل عاجل لمعالجة وضع دار الولادة بالدراركة وتعزيز العرض الصحي

سجل فرع الحزب الاشتراكي الموحد بالدراركة، خلال اجتماعه العادي المنعقد مؤخرا، استمرار ما وصفه بتدهور الخدمات الصحية العمومية بجماعة الدراركة، مع تركيز خاص على الوضع المقلق الذي تعرفه دار الولادة، والتي باتت تعاني من اختلالات حادة وخصاص كبير في الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية، بما ينعكس بشكل مباشر على حق النساء في الاستفادة من خدمات صحية آمنة وذات جودة.
وأفاد بيان صادر عن المكتب المحلي للحزب، أن دار الولادة بالدراركة لم تعد تقوم بالدور الأساسي المنوط بها كمرفق صحي يفترض أن يضمن الرعاية الضرورية للنساء الحوامل في ظروف تحفظ الكرامة والسلامة الصحية، مشيرا إلى أن استمرار هذا الوضع يكرس الفوارق المجالية والاجتماعية في الولوج إلى العلاج، ويجعل الأسر أمام معاناة إضافية في لحظات حساسة يفترض أن تتوفر فيها شروط الرعاية والطمأنينة.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا التدهور لا يمكن فصله عن ما اعتبره اختلالات أوسع تطال تدبير القطاع الصحي العمومي، حيث تتحول بعض المرافق الأساسية إلى هياكل تعاني من ضعف الإمكانيات وغياب التجهيزات الضرورية، في وقت تتزايد فيه حاجيات الساكنة وتتعاظم فيه مطالبها المرتبطة بخدمات صحية قريبة وفعالة.
كما توقف البيان عند إشكال آخر لا يقل خطورة، يتمثل في غياب طبيب معاينة الوفيات، وهو ما يزيد من معاناة الأسر في لحظات الفقد، حيث تضطر إلى مواجهة إجراءات معقدة في ظل غياب خدمة أساسية مرتبطة بتوثيق الوفاة، الأمر الذي وصفه البيان بأنه مساس مباشر بكرامة المواطنين ويعكس ضعف الاستجابة المؤسساتية لحاجيات الساكنة اليومية.
وأشار الحزب إلى أنه سبق أن راسل الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة الصحة، دون أن يلمس أي تغيير ملموس في الوضع القائم، وهو ما فاقم حالة الاستياء وسط الساكنة، التي ما تزال، بحسب البيان، تعاني من تداعيات هذا التدهور المستمر.
ودعا البيان إلى تدخل عاجل للمندوبية الجهوية للصحة من أجل معالجة الاختلالات التي تعرفها دار الولادة بالدراركة، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات اللازمة لضمان خدمة صحية تحترم الحد الأدنى من شروط الجودة والسلامة. كما طالب بإيجاد حل مستدام لمشكل معاينة الوفيات عبر إحداث آلية دائمة ومؤسساتية تضمن تقديم هذه الخدمة بشكل منتظم.
وأكد الحزب على ضرورة انخراط مختلف الفاعلين المحليين والمدنيين في الدفاع عن المرافق العمومية، وعلى رأسها المرافق الصحية، محذرا من استمرار ما وصفه بتراجع الخدمات الأساسية، وما يترتب عنه من آثار اجتماعية وإنسانية تمس الفئات الأكثر هشاشة.

تعليقات