آخر الأخبار

لقجع يكشف أسرار المشروع الكروي المغربي: ثقة في التتويج بالمونديال ورسائل قوية إلى إفريقيا

أثار الحوار المطول الذي أجراه فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، على منصة “الجزيرة 360″، تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، بعدما تطرق إلى عدد من الملفات الشائكة المرتبطة بمستقبل كرة القدم المغربية، وطموحات المنتخب الوطني، وعلاقة المغرب بالمحيط الإفريقي، فضلاً عن كواليس استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية.

وفي حديث اتسم بالصراحة والثقة، أكد لقجع أن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم بقطر 2022 لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة مشروع متكامل انطلق قبل سنوات ويستند إلى رؤية استراتيجية طويلة المدى تشمل التكوين والبنية التحتية والحكامة الرياضية.

وقال لقجع إنه يملك “ثقة كاملة” في قدرة المنتخب المغربي على التتويج بكأس العالم مستقبلاً، معتبراً أن الوصول إلى نصف نهائي مونديال قطر لم يكن سقف الطموح المغربي، بل محطة ضمن مسار يهدف إلى جعل المغرب ضمن كبار المنتخبات العالمية بشكل دائم.

وتوقف المسؤول الكروي عند الاستعدادات المكثفة التي يقوم بها المغرب لاحتضان كأس أمم إفريقيا المقبلة والمشاركة في تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، مؤكداً أن المملكة تعمل وفق رؤية ملكية تجعل من الرياضة رافعة للتنمية والإشعاع الدولي.

ومن بين أبرز المحاور التي استأثرت باهتمام المتابعين، كشف لقجع تفاصيل جديدة حول ملف اللاعب لامين يامال، النجم الصاعد للمنتخب الإسباني، موضحاً أن الجامعة المغربية قامت بكل ما يلزم لإقناع اللاعب بحمل قميص “أسود الأطلس”، وأنه تواصل معه ومع أفراد أسرته بشكل مباشر، غير أن اللاعب اختار في النهاية تمثيل إسبانيا، وهو قرار احترمه المغرب رغم رغبته في الاستفادة من موهبته.

وأضاف أن المغرب لا يبني مستقبله على لاعب واحد مهما كانت قيمته، بل على منظومة متكاملة قادرة على إنتاج المواهب بشكل مستمر، مشيراً إلى أن العديد من اللاعبين الذين اختاروا المغرب في السنوات الأخيرة يؤمنون بالمشروع الرياضي الوطني ويعتبرون أنفسهم جزءاً منه.

وفي ما يتعلق بالاتهامات المتكررة حول النفوذ المغربي داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، نفى لقجع بشكل قاطع ما يروج بشأن هيمنة المغرب على دواليب “الكاف”، معتبراً أن الحديث عن تحكم المملكة في قرارات عشرات الاتحادات الإفريقية يفتقد إلى المنطق والموضوعية.

وأكد أن ما حققه المغرب داخل القارة يعود أساساً إلى مصداقيته والتزامه بتنفيذ المشاريع التي يعلن عنها، إضافة إلى استثماراته الكبيرة في البنيات الرياضية واستعداده الدائم لدعم الدول الإفريقية الشقيقة.

وفي تصريح لافت، أعلن لقجع أن المغرب لم يعد في حاجة إلى الترشح مستقبلاً لاستضافة بطولات إفريقية جديدة، مشيراً إلى أن المملكة احتضنت العديد من التظاهرات القارية والدولية وقدمت خدمات كبيرة لكرة القدم الإفريقية، ما يجعل أولوياتها اليوم موجهة نحو استحقاقات أكبر ذات بعد عالمي.

كما تطرق إلى عوامل نجاح المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن الاستقرار التقني والإداري كان من بين أبرز أسرار هذا النجاح، إلى جانب توفير ظروف احترافية للاعبين والاهتمام بالجانب النفسي والعائلي داخل المجموعة.

وأشار إلى أن الروح الجماعية والانتماء الوطني شكلا ركيزة أساسية في النتائج التي حققها المنتخب المغربي، مبرزاً أن اللاعب المغربي أصبح اليوم نموذجاً في الانضباط والالتزام والرغبة في تشريف بلده داخل أكبر المحافل الدولية.

وعلى الصعيد السياسي، لم يقدم لقجع إجابات حاسمة بشأن مستقبله بعد الانتخابات المقبلة، مكتفياً بالتأكيد أن تركيزه الحالي منصب على إنجاح الأوراش المفتوحة في المجالين الرياضي والتنموي، في وقت يرى فيه متابعون أن حضوره المتزايد في المشهد العمومي يجعله من أبرز الشخصيات المؤثرة في المغرب خلال السنوات الأخيرة.

وخلفت تصريحات لقجع تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام، حيث اعتبر كثيرون أن الحوار قدم صورة واضحة عن الرؤية التي تقود المشروع الكروي المغربي، كما أعاد فتح النقاش حول الطموحات الكبيرة التي باتت ترافق المنتخب الوطني.

المقال التالي