بعد تألق بوعدي مع أسود الأطلس.. الإعلام الفرنسي يشن هجوما غير مسبوق على مدرب الديكة ديشامب

أعاد الظهور اللافت للنجم المغربي الشاب أيوب بوعدي في المباراة التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي ضمن منافسات كأس العالم 2026، الجدل داخل الأوساط الرياضية الفرنسية بشأن طريقة تعامل المدرب ديدييه ديشامب مع ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، بعدما اختار لاعب ليل الفرنسي تمثيل المغرب على حساب فرنسا.
ومع نهاية المباراة التي قدم خلالها بوعدي أداء أثار إعجاب المتابعين والنقاد، تحولت منصات التواصل الاجتماعي الفرنسية إلى فضاء مفتوح للانتقادات الموجهة إلى ديشامب والاتحاد الفرنسي لكرة القدم، حيث اعتبر كثيرون أن فرنسا فرطت في واحدة من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الأوروبية.
وذهب عدد من المعلقين والمشجعين الفرنسيين إلى تحميل ديشامب جزءا من المسؤولية، معتبرين أن المدرب الفرنسي لم يمنح اللاعب إشارات كافية حول مستقبله مع المنتخب الأول، ما فتح الباب أمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لحسم الملف لصالحها.
الصحافة الفرنسية بدورها لم تخف اندهاشها من المستوى الذي قدمه اللاعب البالغ من العمر 18 عاما. فقد أشادت صحيفة “ليكيب” بالأداء الذي بصم عليه أمام البرازيل، معتبرة أن المغرب كسب لاعبا يملك إمكانيات استثنائية وقدرات كبيرة في وسط الميدان، فيما وصفت وسائل إعلام أخرى ظهوره الأول في المونديال بأنه أحد أبرز مفاجآت الجولة.
أما بعض المنابر الرياضية الفرنكفونية فذهبت أبعد من ذلك، حيث نشرت مقالات حملت عناوين ساخرة من قبيل “شكرا فرنسا وديشامب”، في إشارة إلى أن التردد الفرنسي في حسم مستقبل اللاعب منح المغرب فرصة الظفر بخدماته.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تداول آلاف المستخدمين مقاطع من لمسات بوعدي وتمريراته أمام المنتخب البرازيلي، مرفقة بتعليقات تنتقد سياسة الاتحاد الفرنسي في التعامل مع المواهب الشابة من أصول مغاربية وإفريقية. كما اعتبر كثيرون أن ما حدث يعيد إلى الأذهان حالات سابقة خسرت فيها فرنسا لاعبين اختاروا تمثيل منتخبات بلدانهم الأصلية وحققوا نجاحات كبيرة على الساحة الدولية.
ويبدو أن تألق بوعدي في أول ظهور له بقميص أسود الأطلس في كأس العالم لم يمنح المنتخب المغربي فقط ورقة رابحة جديدة، بل فتح أيضا نقاشا متجددا داخل فرنسا حول مستقبل المواهب الصاعدة ومدى قدرة الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي على الحفاظ عليها قبل أن تحسم خياراتها الدولية في اتجاهات أخرى.

تعليقات