آخر الأخبار

بسبب ملف أخلاقي حساس.. وزير التعليم العالي يُعفي عميد كلية اللغة العربية بمراكش

أثار قرار وزاري صدر مفاجئاً بمراكش موجةً من التساؤلات في الأوساط الجامعية والإعلامية المحلية، إذ كشفت مصادر خاصة لعدد من المنابر الإعلامية أن عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أقدم على إعفاء عميد كلية اللغة العربية بمراكش من مهامه.

جاء القرار صباح يوم السبت، وأسفر فوراً عن تكليف نائب العميد بتسيير شؤون الكلية بصفة مؤقتة، ريثما يُعيَّن عميد جديد يتولى المهام الإدارية والبيداغوجية كاملةً، في خطوة وصفها المراقبون بأنها تعكس حرص الوزارة على ضمان استمرارية العمل الأكاديمي بمعزل عن تداعيات الملف.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن القرار جاء على خلفية ملف بالغ الحساسية، يجمع بين المسؤولية الإدارية والالتزام بأخلاقيات المهنة داخل الجامعة، وقد تفجّر إثر تداول تسجيلات ومقاطع منسوبة إلى العميد المعفى مع امرأة تدّعي أنها طالبة في الكلية، مما أشعل نقاشاً واسعاً تجاوز حدود الواقعة الشخصية، وطرح تساؤلات جوهرية حول صورة المؤسسة الجامعية وهيبتها.

ويُقرأ هذا الإعفاء باعتباره تدبيراً احترازياً يندرج ضمن منطق «حماية المؤسسة قبل الأشخاص»، لا سيما أن تكليف نائب العميد بالنيابة يكفل استمرار العمل الأكاديمي، ويُجنّب الكلية أي شلل إداري في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الإدارية والقانونية، إذ لا تُقاس المؤسسات الرصينة بقدرتها على تجاوز الأزمات وحسب، بل بسرعة تفاعلها مع كل ما يمسّ سمعتها.

وتبقى هذه القضية في جوهرها أكبر من شخص العميد المعفى، إذ تطرح سؤالاً حقيقياً حول مستوى الحكامة داخل الجامعة المغربية، وتكشف عن حاجة ملحّة إلى ترسيخ ثقافة أخلاقيات المهنة، وتعزيز آليات الوقاية من كل أشكال استغلال النفوذ والتحرش وتضارب المصالح، مع بناء منظومة واضحة للتبليغ والاستماع ومعالجة الشكايات داخل الحرم الجامعي، لأن المنصب تكليف قبل أن يكون تشريفاً.

المقال التالي