آخر الأخبار

نتائج مشجعة للتنقيب عن الغاز بجرسيف تعزز رهانات «بريداتور» على استثماراتها بالمغرب

كشفت نتائج فنية جديدة، وُصفت بـ«المشجعة»، عن مؤشرات إيجابية لعمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي الجارية بحوض جرسيف شرق المملكة، ما عزز ثقة شركة «بريداتور أويل آند غاز» البريطانية في الإمكانات الواعدة للمنطقة، ودفعها إلى اعتبار البئر «إم أو يو-6» محطة استراتيجية ضمن خططها المستقبلية لتطوير الموارد الغازية بالمغرب.

وأوضحت الشركة، في تصريحات نُشرت أمس الجمعة، أن التقييمات الفنية الأخيرة رفعت من جاذبية المشروع، وأكدت وجود معطيات مشجعة تدعم مواصلة جهود الاستكشاف والاستثمار داخل هذا الحوض، الذي يحظى باهتمام متزايد في ظل تنامي الرهان على تطوير مصادر الطاقة المحلية.

ويقع البئر «إم أو يو-6» ضمن ترخيص جرسيف، الذي تمتلك فيه شركة «بريداتور» حصة تبلغ 75 في المائة، فيما تعود نسبة 25 في المائة المتبقية إلى المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن. ويأتي هذا المشروع امتداداً لبرنامج استكشافي نفذته الشركة خلال السنوات الماضية، وشمل حفر خمسة آبار هي: «إم أو يو-1» و«إم أو يو-2» و«إم أو يو-3» و«إم أو يو-4» و«إم أو يو-5».

وساهمت نتائج هذه الآبار في تكوين صورة أكثر دقة حول البنية الجيولوجية للحوض، كما وفرت معطيات تقنية مهمة مكنت الشركة من تحسين فهمها للخصائص الجيولوجية والغازية للمنطقة، وهو ما انعكس على خططها المستقبلية للاستكشاف والتطوير.

وفي هذا السياق، أكدت الشركة أن البيانات المستخلصة من عمليات الحفر السابقة، بما في ذلك قياسات الغاز في الطين ونتائج المقاومة الكهربائية، أظهرت مؤشرات واعدة على وجود موارد غازية مهمة. وترى «بريداتور» أن هذه النتائج تعزز فرص تحقيق اكتشافات إضافية خلال المراحل المقبلة، وتدعم جدوى مواصلة الاستثمار في الحوض.

واستناداً إلى هذه المعطيات، تعتزم الشركة اعتماد تصميم جديد للبئر، إلى جانب تنفيذ استراتيجية محدثة للحفر تشمل تعديلات على كثافة طين الحفر وتركيبة السوائل المستخدمة، فضلاً عن توظيف معدات وتقنيات أكثر تطوراً، بهدف تجاوز التحديات التقنية التي واجهتها بعض الآبار السابقة وتحسين كفاءة عمليات الاستكشاف.

وتتجه الشركة إلى استكمال تجهيز المعدات الضرورية للعملية مع بداية شهر غشت المقبل، بالتوازي مع استكمال الدراسات التقنية والبيئية المرتبطة بالمشروع. كما يجري حالياً وضع اللمسات الأخيرة على تقييم الأثر البيئي المنتظر إنجازه خلال شهر يوليوز، في خطوة تمهد لمرحلة جديدة من أعمال الحفر والاستكشاف بحوض جرسيف، الذي يواصل ترسيخ موقعه كأحد أبرز المناطق الواعدة في مجال الغاز الطبيعي بالمغرب.

المقال التالي