آخر الأخبار

تسلل مهاجرين عبر «تراخال» يفرض طوقًا أمنيًا مشددًا وإخلاءً عاجلًا للشواطئ بسبتة

تعيش المنطقة الحدودية الفاصلة بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة حالة استنفار أمني غير مسبوقة، عقب تسجيل موجة من محاولات العبور سباحة نحو الضفة الأخرى عبر محيط الحاجز البحري بمنطقة «تراخال».

وتزامنًا مع هذه التطورات، المسجلة اليوم السبت 13 يونيو الجاري، عمدت عناصر الحرس المدني الإسباني إلى تكثيف انتشارها الميداني على طول الشريط الساحلي الممتد بين «تراخال» و«ألمدرابة»، مدعومة بعمليات تمشيط جوي بواسطة مروحية تولت رصد التحركات وتنسيق التدخلات الأمنية مع الوحدات البرية المنتشرة بالمنطقة.

وفي خضم هذه التعزيزات الأمنية، تمكن عدد من الشبان من الوصول إلى الشاطئ سباحة قبل أن تعترضهم عناصر الحرس المدني على مقربة من المنطقة الحدودية، فيما تواصلت محاولات تسلل أخرى بشكل متفرق طوال ساعات المساء، ما زاد من حالة التأهب والاستنفار التي تشهدها المنطقة.

وأدى تزايد محاولات العبور إلى إحداث ارتباك واضح على مستوى الشاطئ، خاصة مع اختلاط عدد من المهاجرين بالمصطافين الذين كانوا يتواجدون بالمكان للاستجمام والسباحة، وهو ما صعّب مهمة القوات الأمنية في التمييز بين الوافدين غير النظاميين ورواد الشاطئ، وتتبع تحركات المتسللين بدقة وفعالية.

وأمام هذا الوضع، قررت السلطات الإسبانية منع السباحة بشكل مؤقت ورفع الراية الحمراء، مع الشروع في إخلاء الشاطئ حفاظًا على سلامة الزوار وتسهيل التدخلات الميدانية. كما جرى استقدام تعزيزات إضافية من وحدات الحرس المدني والشرطة الوطنية الإسبانية لمواجهة الضغط المتزايد الناتج عن تزامن عدة محاولات للعبور.

وأكدت المصادر ذاتها أن أغلب الوافدين كانوا من فئة القاصرين والشبان، الذين استغل بعضهم ارتداء ملابس السباحة للاندماج وسط مرتادي الشاطئ بعد بلوغهم اليابسة، في محاولة لتفادي الرصد الأمني. وفي المقابل، واصلت المروحية التحليق فوق المنطقة لمراقبة الوضع والحد من أي محاولات للفرار، وسط استمرار موجة الهجرة غير النظامية سباحة نحو المدينة المحتلة.

المقال التالي