آخر الأخبار

بعد قرابة شهر من الانتظار.. إسبانيا تسلم جثماني شابين مغربيين غرقا قبالة سبتة

طويت أخيراً صفحة من أشد الصفحات إيلاماً بالنسبة لعائلتين مغربيتين بمدينة الجديدة، بعد أن استعاد ذوو المرحومين الشابين ياسين الشاذلي وبدر الزنيني جثمانيهما، عقب استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بنقلهما من مدينة سبتة، تمهيداً لمواراتهما الثرى بمسقط رأسيهما.

وتمّت، قبل ساعات، عملية نقل أحد الجثمانين إلى التراب الوطني عبر المعبر الحدودي «باب سبتة»، بعد أن كان الجثمان الثاني قد نُقل في وقت سابق، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية بسبتة، وهو ما وضع حداً لمعاناة استمرت قرابة شهر كامل عاشتها عائلتا الضحيتين في انتظار استكمال مسطرة التسليم والدفن.

وتعود تفاصيل هذه المأساة إلى يوم 11 ماي الماضي، حين عُثر على جثماني الشابين، اللذين تجمعهما علاقة صداقة وثيقة، في مياه منطقة «ريسينتو»، من طرف عناصر المجموعة الخاصة للأنشطة تحت الماء التابعة للحرس المدني الإسباني.

وقد ساعدت الوثائق الشخصية التي كان الشابان يحملانها داخل بذلتي الغوص على تسريع التعرّف على هويتهما، حيث باشرت المصالح المختصة بالحرس المدني تحقيقاتها لتأكيد هوية الضحيتين واستكمال الإجراءات القضائية اللازمة قبل تسليم الجثمانين لذويهما.

ويُعرف عن الشابين أنهما كانا من هواة كرة القدم، وقد غادرا رفقة صديق ثالث في محاولة للوصول إلى سبتة عبر أحد أخطر مسالك الهجرة السرية البحرية، إلا أن الرحلة انتهت بمأساة أودت بحياتهما، في حين تمكن مرافقهما من النجاة.

وباستعادة الجثمانين ودفنهما بمسقط رأسيهما، طويت صفحة مؤلمة بالنسبة للعائلتين، اللتين تمكنتا أخيراً من إلقاء النظرة الأخيرة على ابنيهما وتوديعهما بعد أسابيع من الانتظار والقلق.

وتُعيد هذه الحادثة المأساوية تسليط الضوء على المخاطر الجسيمة التي تحيط بمحاولات الهجرة غير النظامية عبر السواحل الشمالية للمملكة، والتي لا تزال تحصد أرواح عدد من الشباب الباحثين عن أفق أفضل في الضفة الأخرى من البحر، في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة تدفع كثيرين إلى المغامرة بحياتهم.

المقال التالي