استئنافية الدار البيضاء تطوي ملف “جيل زيد 212” وتفرج عن أغلب المعتقلين

أنهت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ليلة الخميس، واحدة من أكثر القضايا التي أثارت نقاشا واسعا خلال الأشهر الماضية، بعدما أصدرت أحكامها في ملف المعتقلين على خلفية احتجاجات “جيل زيد 212” المرتبطة بأحداث الطريق السيار.
وقضت المحكمة بالإفراج عن أغلب المتابعين في الملف، بعدما حكمت على عدد منهم بالمدة التي قضوها رهن الاعتقال الاحتياطي، فيما أدانت ثلاثة متهمين بسنة واحدة حبساً موقوفة التنفيذ، وفي المقابل، أصدرت أحكاماً سالبة للحرية في حق متهمين اثنين بعقوبات نافذة تراوحت بين 8 و10 أشهر، ليظلا خلف القضبان إلى حين استكمال مدة محكوميتهما.
وتعود فصول القضية إلى شتنبر 2025، حين أوقفت السلطات الأمنية عدداً من الشباب عقب احتجاجات شهدها الطريق السيار بمدينة الدار البيضاء، في تحرك أثار جدلا واسعا بشأن أساليب الاحتجاج وحدود التعبير في الفضاءات العمومية، بعدما تسبب في عرقلة مؤقتة لحركة السير.
وخلال أطوار المحاكمة، تمسكت هيئة الدفاع بغياب أدلة مباشرة تثبت تورط المتهمين في الأفعال المنسوبة إليهم، معتبرة أن تسجيلات الفيديو المعتمدة في الملف لا تُظهر المتابعين بشكل واضح أثناء الوقائع موضوع المتابعة، كما شددت على أن التواجد في أماكن عمومية لا يشكل في حد ذاته قرينة كافية للإدانة.
وبهذه الأحكام، يُسدل الستار على ملف “جيل زيد 212” الذي شغل الرأي العام وأثار نقاشاً قانونياً وحقوقياً حول التوازن بين الحق في الاحتجاج وضمان احترام النظام العام وسلامة مستعملي الطريق.

تعليقات