برلمانية تُحرج بنسعيد بسبب “إقصاء” الإعلام الأمازيغي من تغطية مونديال2026

أثارت النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، خديجة أروهال،نقاشا سياسيا وإعلاميا بعد توجيهها سؤالا كتابياً إلى وزير الثقافة والشباب والتواصل، المهدي بنسعيد، حول ما وصفته بـ“إقصاء غير مبرر” للإعلام الأمازيغي من تغطية فعاليات كأس العالم 2026.
وأوضحت النائبة أن انطلاق النسخة الثالثة والعشرين من المونديال، المنظمة بشكل مشترك بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، يشهد تعبئة إعلامية دولية واسعة، بمشاركة وفود صحفية وقنوات تلفزية وإذاعية من مختلف دول العالم، من بينها أطقم إعلامية مغربية، في تغطية تُعد من الأكبر في تاريخ التظاهرة الكروية.
غير أن أروهال سجلت، في المقابل، غياب القناة الثامنة الأمازيغية التابعة للقطب العمومي عن التغطية الميدانية لهذا الحدث العالمي، معتبرة أن هذا الغياب يطرح علامات استفهام قوية حول مدى احترام التعدد اللغوي والثقافي داخل الإعلام العمومي المغربي، والتزامه بتعزيز حضور الأمازيغية في الفضاء الإعلامي الوطني والدولي.
وأكدت النائبة أن هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على شريحة واسعة من المواطنين المغاربة، خاصة في المناطق الجبلية والنائية، الذين يعتمدون بشكل أساسي على الإعلام الناطق بالأمازيغية، ما يحرمهم من متابعة مباريات المنتخب الوطني ومجريات المونديال بلغتهم الأم، في وقت يفترض فيه أن يكون الإعلام العمومي أداة للدمج والمساواة.
واعتبرت أروهال أن استمرار هذا الغياب يمسّ مبدأ تكافؤ الفرص داخل المشهد الإعلامي الوطني، ويعيد طرح النقاش حول مدى تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في الإعلام العمومي، خصوصاً خلال التظاهرات الدولية الكبرى التي تشكل واجهة للمغرب.
ودعت النائبة البرلمانية وزير الثقافة والشباب والتواصل إلى تقديم توضيحات دقيقة حول خلفيات إقصاء الإعلام الأمازيغي من المواكبة الميدانية للمونديال، والكشف عن الإجراءات والتدابير الكفيلة بضمان حضور عادل ومتوازن لمختلف مكونات الإعلام العمومي، بما يعكس فعلياً التعدد الثقافي واللغوي للمملكة.

تعليقات