وزارة الصحة أمام مساءلة برلمانية حول جاهزية المنظومة لمواجهة الطفرات الوبائية

في خطوة تُعيد طرح سؤال الجاهزية الصحية في ظل التحولات العالمية المتسارعة، وجهت البرلمانية حنان أتركين سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حول مدى استعداد المنظومة الصحية الوطنية لمواجهة الطفرات الوبائية والأمراض المستجدة، في وقت تتزايد فيه المخاطر الصحية العابرة للحدود.
وأكدت حنان أتركين أن التطور العلمي الهائل في مجالات الطب والذكاء الاصطناعي والتشخيص البيولوجي وصناعة اللقاحات، لم يُنهِ بعدُ مكامن الضعف التي كشفتها الأزمات الوبائية العالمية، بل أبرز استمرار التحديات البنيوية التي تواجه الأنظمة الصحية.
وسجلت أتركين أن كل موجة وبائية جديدة تُعرّي إكراهات متكررة، على رأسها بطء منظومة الرصد الوبائي، وضعف الطاقة الاستيعابية للمؤسسات الاستشفائية، والنقص الحاد في الموارد البشرية المتخصصة، إلى جانب محدودية التصنيع المحلي للأدوية واللقاحات، وضعف الجاهزية اللوجستيكية وآليات التنسيق الاستباقي في مواجهة الطوارئ الصحية.
و نبهت البرلمانية إلى أن التحولات المناخية، وتزايد حركة التنقل الدولي، والتطور المستمر للفيروسات والجراثيم، كلها عوامل تُضاعف من تعقيد المشهد الصحي العالمي، وتفرض الانتقال من منطق التدبير التفاعلي إلى منطق الاستباق وتعزيز الصمود الصحي.
وفي هذا السياق، طالبت أتركين الحكومة بالكشف عن الإجراءات العملية المتخذة لتعزيز جاهزية المنظومة الصحية الوطنية، ورفع قدرتها على الاستجابة السريعة والفعالة للطفرات الوبائية والأمراض المستجدة، بما يضمن حماية صحة المواطنين وترسيخ الأمن الصحي الوطني.

تعليقات