عالقون في «المنارة».. أكثر من 200 بريطاني يعيشون كابوس الفوضى بمطار مراكش

اكتشف أكثر من 200 سائح بريطاني أن ختام عطلتهم بمدينة مراكش لن يكون بالراحة التي تمنوها، بعدما تحول مطار مراكش المنارة الدولي إلى فضاء للترقب والإحباط، إثر إقدام شركة «إيزي جيت» على إلغاء رحلة عودتهم المتجهة إلى مانشستر بسبب عطب تقني طارئ أصاب الطائرة.
ووفق ما أوردته صحيفة «مانشستر إيفنينغ نيوز»، عاش المسافرون، اليوم، ساعات عصيبة بعد تأخر الرحلة عن موعد إقلاعها الصباحي، قبل أن يفاجؤوا بسحب الطائرة من المدرج قصد إخضاعها للإصلاح، في مشهد أثار حالة من الاستياء والارتباك بين الركاب الذين وجدوا أنفسهم أمام وضع غير متوقع.
وأدى هذا الارتباك إلى تصاعد موجة من التذمر في صفوف المسافرين، الذين انتقدوا طريقة تدبير الأزمة، معتبرين أن الشركة لم توفر أي تواصل رسمي خلال ساعات الانتظار الطويلة. وبحسب المعطيات المتداولة، ظل الركاب عالقين داخل المطار لما يقارب عشر ساعات دون تلقي معلومات دقيقة بشأن مصير الرحلة، قبل أن يتوصلوا بإشعار الإلغاء عبر البريد الإلكتروني في وقت متأخر من بعد الظهر.
وفي هذا السياق، نقل آدم راموز، البالغ من العمر 35 سنة، تفاصيل ما وصفه بحالة التخبط التي رافقت الواقعة، قائلاً: «طُلب منا الاستعداد للصعود إلى الطائرة، وبقينا واقفين لنحو ساعتين، ثم شاهدنا الطائرة تُسحب بعيداً. لم يكن هناك أي مسؤول يمكن التحدث إليه، وتُرك الجميع في حيرة تامة». وأضاف أن نحو 235 مسافراً وجدوا أنفسهم عالقين بالمطار، من بينهم أشخاص كانوا مطالبين بالعودة السريعة بسبب التزامات مهنية وعائلية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن عملية نقل الركاب إلى أماكن إقامة مؤقتة لم تخلُ من الارتباك، إذ واجهت بعض العائلات صعوبات في الحصول على غرف فندقية بشكل فوري، ما زاد من حدة التوتر والاستياء في صفوف المتضررين الذين قضوا ساعات طويلة في انتظار حلول عملية لوضعهم.
من جانبها، أوضحت شركة «إيزي جيت»، في تصريح للصحيفة البريطانية، أن تأجيل الرحلة إلى يوم الخميس جاء امتثالاً لمتطلبات السلامة، بعدما تم رصد عطب تقني خلال الرحلة السابقة للطائرة. وأكدت الشركة أنها وفرت الإقامة الفندقية والوجبات للركاب المتضررين، مجددة اعتذارها عن الإزعاج الحاصل، ومشددة على أن سلامة المسافرين وأفراد الطاقم تظل أولوية قصوى في جميع عملياتها.

تعليقات