تحت الأرض.. عمال «كولدمين» يرفعون راية الاحتجاج بإقليم خنيفرة

تشهد مقاولة «كولدمين» بإقليم خنيفرة تصاعداً في حدة التوتر الاجتماعي، بعدما قرر عمال باطن الأرض خوض اعتصام إنذاري داخل أحد مواقع الإنتاج، احتجاجاً على ما وصفوه بـ«التعسف الإداري» واستمرار التسويف في معالجة ملفاتهم المطلبية. وأكد المكتب المحلي للعمال، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عبر النقابة الوطنية للطاقة والمعادن، أن هذه الخطوة تأتي رداً على استمرار عدد من القضايا العالقة دون إيجاد حلول عملية تستجيب لتطلعات الشغيلة.
ويأتي هذا التصعيد امتداداً لوقفة احتجاجية إنذارية نفذها العمال، خلال الساعات الماضية، بعدد من المواقع المنجمية، من بينها «عوام» و«سيدي أحمد» و«أغرم أوسار»، للمطالبة بتسوية ملفات اجتماعية يعتبرونها مستعجلة. وفي مقدمة هذه المطالب ملف التأمين الصحي التكميلي، إلى جانب مراجعة طريقة احتساب ساعات العمل الخاصة بيوم السبت، وهي ملفات يؤكد العمال أنها ظلت مطروحة على طاولة النقاش منذ مدة طويلة دون أن تعرف أي تقدم ملموس.
وكشف بيان نقابي، اطلعت عليه جريدة «مغرب تايمز»، أن الأزمة دخلت مرحلة أكثر توتراً عقب توصل عدد من العمال بإنذارات كتابية وصفتها النقابة بـ«الكيدية»، تتهمهم بعرقلة حرية العمل. كما أشار البيان إلى استدعاء أحد العمال للمثول أمام جلسة استماع بدعوى التحريض على الإضراب والتسبب في خسائر للمقاولة، وهي اتهامات نفتها النقابة بشكل قاطع، معتبرة أنها تندرج ضمن ما وصفته بمحاولات التضييق على العمل النقابي داخل المؤسسة.
وحمّل المكتب المحلي إدارة الشركة المسؤولية الكاملة عن ما اعتبره «استهدافاً ممنهجاً» للنشاط النقابي، مؤكداً أن التطورات الأخيرة تمثل منعطفاً مقلقاً من شأنه تعميق حالة الاحتقان داخل المؤسسة المنجمية. كما وجه انتقادات للسلطات المحلية بسبب تأخر انعقاد اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة، التي ينظر إليها العمال باعتبارها آلية أساسية لتقريب وجهات النظر وتهيئة الظروف الملائمة لمعالجة الخلافات الاجتماعية قبل تفاقمها.
في المقابل، جدد العمال المعتصمون داخل المنجم تشبثهم بمطالبهم الاجتماعية والمهنية، مؤكدين أن استمرار تجاهل ملفاتهم قد يدفع نحو مزيد من الأشكال الاحتجاجية خلال المرحلة المقبلة. وشددوا على ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول ملموسة، داعين إلى توحيد الصفوف وصون الحقوق النقابية والمكتسبات المهنية، في ظل ما يعتبرونه مناخاً متزايداً من الضغوط ومحاولات الترهيب داخل فضاء العمل المنجمي.مخ

تعليقات