مع انطلاق «مرحبا».. السلطات المغربية تضع مدخلاً جديداً حيز الخدمة بمعبر سبتة

في خطوة استباقية تروم تعزيز البنية التحتية الحدودية وتحسين ظروف استقبال المسافرين، شرعت السلطات المغربية في تشغيل مدخل جديد بمعبر سبتة الحدودي، وذلك قبيل الانطلاق الرسمي لعملية «مرحبا» الدولية، المعروفة في إسبانيا باسم «باسو ديل إستريتشو»، والتي تُعد من أكبر عمليات التنقل الموسمي الجماعي بين أوروبا والمغرب.
ويأتي هذا الإجراء الميداني تتويجاً لأشغال إعادة التهيئة والتنظيم التي شهدها المعبر خلال الفترة الماضية، بهدف ضمان انسيابية أكبر لحركة المسافرين والمركبات، خصوصاً أن معبر سبتة يُصنف ضمن أكثر النقاط الحدودية اكتظاظاً خلال فصل الصيف، حيث شهد في سنوات سابقة فترات انتظار طويلة تجاوزت أحياناً 24 ساعة خلال أوقات الذروة.
وتتمثل الغاية الأساسية من هذا المشروع في الحد من الاختناقات المرورية المتكررة وتقليص مدة الانتظار التي ظلت تشكل أحد أبرز التحديات أمام العابرين. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن البنية الجديدة ستُسهم في تحسين تدبير تدفقات الأشخاص والمركبات بشكل أكثر كفاءة، بما يضمن سلاسة أكبر في عمليات العبور عبر هذا المنفذ الحدودي الاستراتيجي.
وفي السياق ذاته، أبقت السلطات على منطقة الخروج الحالية مفتوحة أمام حركة المسافرين، وذلك بعد إخضاعها لأشغال صيانة وترميم دقيقة، في إطار مقاربة شاملة تهدف إلى الرفع من جاهزية المعبر وتعزيز قدرته الاستيعابية خلال فترة الصيف.
ورغم دخول المدخل الجديد حيز الخدمة، أكد المسؤولون المغاربة أن مشروع التهيئة لم يكتمل بعد، مشيرين إلى أن الأشغال المتبقية ستُستأنف مباشرة عقب انتهاء موسم العبور الصيفي. وتكتسي هذه التحسينات أهمية خاصة في ظل الاستعداد لاستقبال عشرات الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يتوافدون سنوياً على المملكة خلال عملية «مرحبا»، ما يجعل تطوير معبر سبتة خياراً استراتيجياً لمواكبة الحجم المتزايد لهذه العملية وضمان عبور أكثر سلاسة وأمناً.

تعليقات