المحامون يشهرون ورقة التصعيد في وجه وهبي…توقف وطني عن العمل واتهامات بتبخيس المهنة

تتجه العلاقة بين وزارة العدل وهيئات المحامين نحو مزيد من التوتر، بعدما فجّرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواجهة جديدة مع وزير العدل عبد اللطيف وهبي، متهمة إياه بتوجيه اتهامات “باطلة وغير مسؤولة” للمحاماة ومؤسساتها، وباعتماد خطاب اعتبرته الجمعية مسيئاً للمهنة ورموزها.
وفي بلاغ شديد اللهجة صدر عقب اجتماع مكتبها بالرباط، اعتبرت الجمعية أن تصريحات وهبي الأخيرة تجاوزت حدود النقاش المؤسساتي حول مشروع قانون المهنة، وتحولت إلى ما وصفته بمحاولة ممنهجة لتبخيس أدوار المحاماة وتشويه صورتها لدى الرأي العام، عبر إطلاق اتهامات عامة وتوصيفات مستفزة لا تستند إلى معطيات موضوعية.
ولم تكتف الجمعية بانتقاد الوزير، بل اتهمته بالسعي إلى فرض اختيارات أحادية في تدبير ورش إصلاح المهنة، بعيداً عن منطق التوافق والتشاركية، مؤكدة أن الخرجات المتكررة لوهبي تعكس توجها تصادميا لا ينسجم مع مسؤولياته الحكومية ولا مع مكانة المحاماة كأحد أعمدة العدالة ودولة القانون.
و خصص البلاغ حيزا مهما للدفاع عن تعاضدية هيئات المحامين بالمغرب، التي كانت موضوع انتقادات سابقة، حيث شددت الجمعية على أن هذه المؤسسة الاجتماعية تشكل مكسبا استراتيجيا للمحامين وأسرهم، وتخضع لآليات المراقبة القانونية والرسمية، مشيرة إلى أن التقارير الرقابية تؤكد سلامة تدبيرها ومكانتها المتقدمة بين التعاضديات الوطنية.
وأمام ما وصفته ب”الهجمة الشرسة والمستمرة” على المهنة، أعلنت الجمعية اتخاذ سلسلة من الخطوات التصعيدية، أبرزها مراسلة رئيس الحكومة للاحتجاج على ما اعتبرته خطابا تحريضيا صادرا عن وزير العدل داخل المؤسسة التشريعية، إضافة إلى تنظيم خروج إعلامي للرد على الاتهامات والادعاءات التي طالت المحاماة ومؤسساتها.
هذا، و أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن توقف إنذاري شامل عن تقديم الخدمات المهنية لمدة أسبوع كامل، من 15 إلى 21 يونيو 2026، مع الإبقاء على اجتماع مكتبها مفتوحا تحسبا لاتخاذ أشكال احتجاجية أكثر تصعيداً، في مؤشر واضح على أن أزمة وهبي والمحامين دخلت مرحلة جديدة من التوتر .

تعليقات