آخر الأخبار

السجن عقوبة لقتل الكلاب الضالة.. مشروع قانون يُفجر خلافا واسعا

أثار مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها جدلاً واسعاً داخل قبة البرلمان، بعد أن كشف عن مقتضيات تنص على عقوبات سالبة للحرية في حق كل من يقتل حيواناً أو يُعرضه للتعذيب. ويحدد المشروع إمكانية الحبس لمدة تصل إلى ستة أشهر، ما فتح نقاشاً حاداً بين من يعتبر هذه الإجراءات خطوة ضرورية لتعزيز حماية الحيوانات، ومن يرى أنها عقوبات مبالغ فيها ولا تنسجم مع السياق التشريعي.

وقد استأثرت المادة 36 بالنقاش الأبرز خلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، باعتبارها تُجرّم القتل العمد للحيوان أو إيذاءه، وتنص على عقوبة حبسية تتراوح بين شهرين وستة أشهر، إضافة إلى غرامة مالية ما بين خمسة آلاف وعشرين ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين. هذا النقاش أبرز تبايناً واضحاً في المواقف داخل المؤسسة التشريعية، حيث عبّر نواب من الأغلبية والمعارضة عن رفضهم لهذه المقتضيات.

وفي هذا السياق، عبّر النائب عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، المهدي العالوي، عن استغرابه من هذه العقوبات قائلاً: «حشومة وعار أن ندخل الحبس بسبب الكلاب». في المقابل، دافعت الناشطة الحقوقية حياة صابر عن فلسفة المشروع، معتبرة أن حماية الحيوانات تستدعي ترسانة قانونية زجرية صارمة، مع الإقرار بوجود بعض المواد التي تحتاج إلى مراجعة.

وانتقدت صابر أيضاً مقتضى آخر يجرّم إطعام القطط والكلاب في الفضاءات العامة، واصفة إياه بأنه «غير مفهوم»، معتبرة أن هذا السلوك لا يتعارض مع القيم الدينية أو الأعراف الاجتماعية ولا يشكل خطراً على السلامة العامة. كما ربطت بين العنف ضد الحيوان والعنف ضد الإنسان، معتبرة أن «من يقتل الحيوان مؤهل لقتل الإنسان، لأن القتل واحد»، مشددة على أن هذه العقوبات قد تشكل رادعاً للحد من الاعتداءات على الحيوانات.

ولا تشمل العقوبات المادة 36 فقط، إذ تنص المادة 37 على عقوبة حبسية تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، وغرامة قد تصل إلى خمسة وثلاثين ألف درهم، في حق كل من يعرقل عمل لجان المراقبة أو مراكز رعاية الحيوانات الضالة، فيما تفرض المادة 38 غرامات مالية تتراوح بين خمسة آلاف وخمسة عشر ألف درهم، مع عقوبات حبسية في حال تعريض الحيوانات للخطر عمداً.

المقال التالي