آخر الأخبار

كلاب الشوارع تستنفر البرلمان.. وفريق التقدم والاشتراكية يُحذّر من فجوة التشريع والتنفيذ

رفع حسن أومبريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، صوته محذراً من ظاهرة باتت تُقلق المواطنين في مختلف مناطق المملكة، مؤكداً أن الكلاب الضالة تحولت إلى مصدر توتر حقيقي في الفضاءات العامة، بما تُشكّله من تهديد للسلامة العامة وللطمأنينة اليومية للمواطنين.

وجاءت هذه المداخلة خلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، يوم الأربعاء، في إطار المناقشة العامة لمشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها، حيث عبّر البرلماني عن استغرابه من تأخر برمجة هذا النص لأزيد من سبعة أشهر منذ إحالته على المجلس في 18 يوليوز 2025، متسائلاً عن الأسباب التي أبقته طويلاً في «ردهات البرلمان».

وأوضح أومبريبط أن مقاربة فريقه تنطلق من زاويتين متكاملتين؛ الأولى تتعلق بالمسؤولية المؤسساتية لمكاتب حفظ الصحة التابعة للجماعات الترابية، والثانية ترتبط بالقيم الإنسانية القائمة على الرحمة تجاه حيوانات لا تجد من يؤويها أو يطعمها أو يتكفل بعلاجها. وأضاف أن غياب معالجة جدية لهذه الظاهرة يفضي إلى اعتداءات متكررة على المارة داخل الأحياء السكنية، فضلاً عن احتمال نقل أمراض معدية تُهدد صحة الإنسان والحيوان والمنظومات البيئية على حد سواء.

وضرب البرلماني مثالاً بمدينة أكادير، حيث باتت الكلاب الضالة تنتشر «مثل القطعان» في فضاءات يرتادها المواطنون والزوار، مشيراً إلى أن الجماعات الترابية غالباً ما تبرر الوضع بكون عمليات التعقيم وإحداث مراكز الإيواء قيد التنفيذ، غير أن ذلك لم يوقف تنامي الظاهرة خلال السنوات الأخيرة. وربط هذا الانتشار بتوقف بعض عمليات التصفية، تحت ضغط منظمات غير حكومية دولية وأصوات داخلية تنادي بالرفق بالحيوان.

وأكد أومبريبط أن الحكومة أحسنت من حيث المبدأ في إعداد هذا المشروع القانوني، غير أن الرهان الحقيقي يظل مرتبطاً بتوفير الإمكانيات الكفيلة بتنزيله على أرض الواقع، مبرزاً أن مكاتب حفظ الصحة تعاني خصاصاً كبيراً في الموارد، بما يجعلها عاجزة أحياناً حتى عن أداء مهامها الأساسية تجاه الإنسان، «فما بالك برعاية الحيوان وإحداث مراكز متخصصة لذلك». ودعا في هذا السياق إلى اعتماد حلول علمية ومستدامة، وإلى التفكير في إحداث شرطة بيطرية أو لجان مختصة تضم جمعيات بيطرية وبيئية، معتبراً أن الإشكال لا يكمن في غياب النصوص التشريعية، بل في ضعف الإمكانيات المخصصة لتفعيلها وتنفيذها على أرض الواقع.

المقال التالي