قبل إطلاق المجموعة الصحية الترابية بسوس ماسة.. غضب نقابي من تجميد مستحقات الشغيلة الصحية

تصاعدت حدة التوتر داخل قطاع الصحة بإقليم إنزكان أيت ملول، بعدما عبر التنسيق النقابي لقطاع الصحة عن قلقه من استمرار التأخر في صرف عدد من التعويضات والمستحقات المالية الخاصة بموظفي القطاع، محذرا من تداعيات هذا الوضع بالتزامن مع قرب الانطلاق الفعلي للمجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة.
وفي مراسلة موجهة إلى المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بعمالة إنزكان أيت ملول، أكد التنسيق النقابي أن ملف التعويضات العالقة يكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على الأوضاع الاجتماعية والمهنية للشغيلة الصحية، معتبرا أن استمرار التأخر في تسويته يثير مخاوف متزايدة في صفوف العاملين بالقطاع.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه المخاوف تتضاعف في ظل اقتراب موعد تنزيل نظام المجموعات الصحية الترابية، في وقت لا تزال فيه الرؤية غير واضحة بشأن مصير عدد من التعويضات بعد انتقال الاختصاصات إلى النظام الجديد، وما قد ينجم عن ذلك من مخاطر مرتبطة بضياع حقوق مالية مكتسبة أو تعقيد مساطر صرفها مستقبلا.
وطالب التنسيق النقابي الجهات المسؤولة بالتعجيل باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتسوية وصرف جميع المستحقات والتعويضات المالية العالقة قبل الشروع الفعلي في تنزيل نظام المجموعة الصحية الترابية، تفاديا لأي إشكالات قانونية أو مالية محتملة، وضمانا لصيانة الحقوق المكتسبة لموظفي القطاع.
وفي السياق ذاته، سجل التنسيق النقابي ما وصفه باستمرار حالة الجمود على مستوى الحوار الاجتماعي بالإقليم، مشيرا إلى غياب التفاعل مع المراسلات الموجهة من طرف النقابات وتجاهل طلبات اللقاء، الأمر الذي أدى، بحسب تعبيره، إلى تأجيل معالجة عدد من الملفات المطلبية والقضايا ذات الطابع الاستعجالي.
واعتبر التنسيق أن هذا الوضع أثر سلبا على مناخ الثقة والشراكة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين، داعيا المندوبية الإقليمية إلى فتح قنوات تواصل منتظمة ومسؤولة، والتفاعل الإيجابي مع مختلف المراسلات والطلبات النقابية بما يضمن معالجة الملفات العالقة في إطار من الجدية والاحترام المتبادل والمسؤولية المشتركة.
ويأتي هذا التحرك النقابي في مرحلة انتقالية يشهدها القطاع الصحي على المستوى الوطني، مع اقتراب تفعيل المجموعات الصحية الترابية، وهو ما يضع عددا من الملفات الإدارية والمالية للعاملين بالقطاع في صدارة النقاش بين النقابات والإدارة.

تعليقات