آخر الأخبار

الجديدة تحتضن قمة أمنية إفريقية لتعزيز التنسيق في مواجهة الإرهاب العابر للحدود

احتضنت مدينة الجديدة فعاليات النسخة الخامسة من الاجتماع رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن في إفريقيا، المنعقد في إطار «منصة مراكش»، تحت الرئاسة المشتركة للمملكة المغربية ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، مؤكدة بذلك مكانتها كوجهة استراتيجية للحوار الأمني والتعاون الدولي.

وشهد هذا الحدث الأمني البارز، الذي امتدت أشغاله على مدى يومين خلال شهر يونيو 2026، مشاركة أكثر من 40 جهازاً للاستخبارات والأمن من مختلف دول القارة الإفريقية، إلى جانب 90 وفداً من بلدان الشرق الأوسط وأوروبا والأمريكيتين وآسيا بصفة مراقبين. كما شارك ممثلو مؤسسات أممية وإقليمية في مناقشات الاجتماع، ما أضفى على أشغاله بعداً دولياً واسعاً يعكس أهمية التحديات الأمنية المطروحة.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في ظرفية أمنية دقيقة تتسم بتنامي التهديدات الإرهابية وتطور أساليب الجماعات المتطرفة وتوسع أنشطتها عبر الحدود، الأمر الذي يجعل من هذا اللقاء محطة أساسية لتعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الإفريقية. كما يندرج الاجتماع في إطار استمرارية الجهود التي تقودها المملكة المغربية لترسيخ التعاون الأمني القاري، بعد الدورات السابقة التي احتضنتها مدن مراكش وطنجة وفاس وأكادير.

وتواصل «منصة مراكش» من خلال هذه الدورة تعزيز دورها كآلية إفريقية مرجعية للحوار والتشاور الأمني، عبر جمع المسؤولين الأمنيين الأفارقة وشركائهم الدوليين حول رؤية مشتركة تقوم على تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، وتطوير آليات التعاون الإقليمي، وتحديد الأولويات المرتبطة ببناء القدرات وتعزيز الجاهزية لمواجهة التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

ويعكس هذا الاجتماع التزام المغرب المتواصل بدعم الأمن والاستقرار في القارة الإفريقية، وترسيخ مقاربة قائمة على التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات، باعتبارها من أبرز الركائز الكفيلة بمواجهة المخاطر الأمنية المتزايدة والتحديات المشتركة التي تواجه دول القارة وشركاءها الدوليين.

المقال التالي