ماهي مصادر أموال قيلش الحقيقية؟ ومن له مصلحة في ترويج الأكاذيب؟

ماسترات قيلش، مزور الشهادات، بيع الشواهد، ”بزناز” الشهادات الجامعية…، كلها أوصاف أطلقت على القضية التي شغلت الرأي العام المغربي منذ أزيد من سنة، تلك القضية التي لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دورا كبيرا في تضخيمها وإلباسها رداء ”الفضيحة” التي شوهت صورة الجامعة المغربية وتحديدا جامعة ابن زهر بمدينة أكادير، والكل يعلم الحكم القضائي الصادر ضد بطل هذه القصة ”الأستاذ الدكتور” محمد قيلش (أربع سنوات من السجن النافذ).
الرأي العام أجمع على أن قليش مذنب ويستحق أقصى العقوبات، لكن، هل اطلع الرأي العام على ملف المتابعة؟ وما يتضمنه هذا الملف؟ وهل أنجزت تحقيقات صحفية حقيقية وفق المعايير والمبادئ والأخلاق الخاصة بصاحبة الجلالة؟ لا أعتقد ذلك. لسنا هنا بصدد الرد على أحد ولا السباحة ضد التيار من أجل خلق ”البوز”، ولسنا ندافع عن قيلش لأن له هيئة دفاع هي أولى وأعلم للقيام بذلك، نحاول فقط إظهار كامل الحقيقة وإبعاد الرأي العام عن التضليل الذي وقع فيه.
وخلال ما توصلنا إليه في موقع مغرب تايمز، انطلاقا من قراءة ملف المتابعة كاملا وخصوصا الصفحة الـ35 منه، فإن أغلب الأموال، إن لم تكن كلها، التي توصل بها قيلش في حسابه أو التي توصلت بها زوجته، مبررة ومعروف مصدرها، فهو يملك مجموعة من الشقق السكنية بمنطقة ليساسفة بالعاصمة الاقتصادية، ويملك مقهى يدر ألفي درهم في اليوم وتسيره زوجته. لكن هل اقتنى هذه الشقق من أموال “الماسترات” كما روج لذلك؟ لا يا أيها القارئ العزيز. الأستاذ الجامعي ورث من أمه عمارة سكنية تتضمن أربع عشرة شقة ومحلات تجارية حول احداها لمقهى بمنطقة ليساسفة، فهل يمكن إدانته بسبب ذلك؟ لا أبدا، فنحن في دولة الحق والقانون. وهل يمكن أن نلوم زوجته لأنها تسير “خيرات” زوجها؟ أبدا لا.
في الحقيقة ليس ما سبق هو المثير في هذه القضية، وإنما من أتى بهذه المبالغ والعقارات وربطها مباشرة بالرشوة وبيع الماسترات دون ذكر مصدرها الحقيقي، هل يجوز ذلك يا أساتذتنا في مهنة المتاعب؟ ثم إن ما ذكر سابقا في جرائد أخرى حول تلقي قيلش أو زوجته لأموال من طلبة الدكتوراه أو الماستر والتي بلغ مجموعها مليوني سنتيم والتي اعترف هؤلاء الطلبة بلسانهم بأنها مرتبطة فقط بإعداد حفل تخرج أو ندوات علمية أو غيرها من التظاهرات العلمية، فهل يعقل أن أستاذا ودكتورا في القانون أن يرتكب خطأ مثل هذا، أي تلقي أموال ”هزيلة” من طلبة مقابل حصولهم على شواهد جامعية دون ”الحرص” والتأكد من سرية العملية؟ ثم هل شهادة الماستر أو الدكتوراه تساوي فقط ألفي أو ألفي أو حتى عشرة آلاف درهم؟ في الحقيقة ما يقع مهزلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
هذا الموضوع كبير وفيه معطيات ومغالطات كثيرة، وحرصا على عدم الإطالة على قراءنا الكرام، انتظروا ”فيديو” يفصل الموضوع ويضع النقاط على الحروف ويوضح كل شوائبه، بالطبع على قنواتنا على اليوتيوب التي ربما تقوم بأدوار تعجز بعض الصحف والجرائد التي تعتبر نفسها كبيرة على القيام بها.

تعليقات