“راني فالمال العام وتبييض الأموال”…تسجيل صوتي صادم يهز الجهة الشرقية

تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة تسجيلا صوتيا منسوبا إلى مقاول ينشط بالجهة الشرقية، تضمن تصريحات تتعلق بملفات ذات حساسية كبيرة مرتبطة بالمال العام وتبييض الأموال، ما فتح باب التساؤلات حول طبيعة المعطيات الواردة فيه ومدى صحتها.
ويسمع في التسجيل المتداول شخص يقول: «راني فالمال العام، شوف شحال من قرطاسة، المال العام وتبييض الأموال والشرطة القضائية والمحكمة غاديين جايين»، وهي عبارات أثارت اهتمام المتابعين بالنظر إلى طبيعة المواضيع التي تتناولها وارتباطها بجرائم مالية وقضايا تدخل ضمن اختصاص جهات البحث والتحقيق.
وفي حال ثبوت صحة التسجيل ونسبته إلى الشخص المعني، فإن الإشارات الواردة فيه تتعلق بملفات بالغة الحساسية، خاصة أن الحديث عن المال العام يرتبط عادة بقضايا تدبير الأموال العمومية والصفقات العمومية وحماية الموارد المالية للمؤسسات والجماعات الترابية، بينما تحيل الإشارة إلى تبييض الأموال على جرائم مالية تهدف إلى إخفاء مصادر أموال متحصلة من أنشطة غير مشروعة وإدماجها في الدورة الاقتصادية بطرق تبدو قانونية.
كما أن ربط هذه الملفات بالشرطة القضائية والمحكمة يوحي بوجود احتكاك أو تفاعل مع مؤسسات البحث والتحقيق والقضاء، وهو ما يضفي مزيداً من الأهمية على مضمون التصريحات المتداولة، ويدفع إلى التساؤل حول خلفياتها وسياقها الحقيقي.
ويلاحظ أيضاً أن العبارات المتضمنة في التسجيل وردت بأسلوب يوحي بالتعامل مع هذه المواضيع الحساسة بشكل عادي، وهو ما يطرح تساؤلات حول الدوافع الكامنة وراء الإدلاء بمثل هذه التصريحات، وحول ما إذا كانت تعكس وقائع حقيقية أم مجرد أقوال تحتاج إلى التحقق والتدقيق.
وفي ظل تداول هذا التسجيل على نطاق واسع، تبرز تساؤلات بشأن مدى تفاعل الجهات المختصة مع المعطيات الواردة فيه، وما إذا كانت ستباشر إجراءات للتحقق من محتواه وظروف تسجيله وسياقه، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواضيع ترتبط بحماية المال العام ومحاربة الفساد والجرائم المالية.
ويبقى التأكد من صحة التسجيل ومضمونه والوقائع المشار إليها فيه من اختصاص الجهات القضائية والأمنية المختصة، التي تملك وحدها صلاحية البحث والتحقيق وترتيب الآثار القانونية اللازمة بناءً على ما قد تتوصل إليه من معطيات وقرائن.

تعليقات