أخنوش في ورطة جديدة…فضيحة تعيين مدير الخزينة والمالية الخارجية تهز البرلمان

فجر فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب فضيحة غير مسبوقة خلال الجلسة الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة، بعدما فتح ملف التعيينات في المناصب العليا وما يرتبط به من جدل حول معايير الشفافية وتكافؤ الفرص داخل عدد من المؤسسات العمومية.
وخلال هذه الجلسة، جرى التطرق إلى وتيرة التعيينات الحكومية التي بلغت، بحسب المعطيات التي أثيرت، ما يقارب سبعة تعيينات كل أسبوع، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى حوالي 730 تعييناً إلى حدود المرحلة الحالية، وهو رقم اعتُبر لافتاً ويستدعي، حسب المتدخلين، توضيحات بشأن آليات اتخاذ القرار في هذا الباب.
وفي هذا السياق، تم التوقف بشكل خاص عند تعيين مدير الخزينة والمالية الخارجية، حيث اعتبر ممثلو الفريق النيابي أن هذا التعيين أثار عدة تساؤلات مرتبطة باحترام المساطر القانونية المنظمة للتباري على المناصب العليا. وأشاروا إلى أن المنصب تم فتح باب الترشح بشأنه، غير أن عدد المترشحين الذين تم انتقاؤهم للمرور إلى المراحل النهائية كان محدوداً، حيث جرى الحديث عن مترشحين اثنين فقط، وهو ما اعتُبر مؤشراً يثير النقاش حول مدى اتساع قاعدة الاختيار.
وأضاف المتدخلون أن المعني بالأمر تمت المناداة عليه للمثول أمام لجنة الانتقاء، رغم ما أُثير من معطيات تفيد بأنه لم يسبق له أن شغل منصب رئيس مصلحة قبل تعيينه في هذا المنصب المالي الرفيع، وهو ما اعتُبر، حسبهم، نقطة تستوجب مزيداً من التوضيح بشأن معايير الكفاءة والتدرج الإداري.
كما اعتبر الفريق أن هذه الحالة لا يمكن فصلها عن النقاش العام حول تدبير التعيينات في المناصب العليا، والتي يرى أنها تطرح تساؤلات حول مدى احترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتكافؤ الفرص بين مختلف الكفاءات داخل الإدارة العمومية.
وفي السياق ذاته، أشار المتدخلون إلى أن وتيرة التعيينات المرتفعة، وما يصاحب بعض الحالات من جدل، تستدعي، حسب تعبيرهم، تعزيز الشفافية في الإعلان عن المناصب وآليات الانتقاء، وضمان وضوح أكبر في معايير الاختيار.

تعليقات