حرب أباطرة المخدرات بضواحي أكادير تخرج عن السيطرة: مصرع شاب حرقا داخل كوخ بالدراركة

تشهد منطقة سوس ماسة، خاصة بضواحي مدينة أكادير، تصاعدا مقلقا في وتيرة الصراعات المرتبطة بشبكات ترويج المخدرات، في ظل ما يصفه متتبعون بتحول هذه النزاعات إلى مواجهات دموية خطيرة تهدد الأمن والاستقرار بعدد من الجماعات القروية والحضرية.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر خاصة أن منطقة واد سوس، على مستوى جماعة الدراركة، عرفت ليلة أول أمس السبت، حادثا خطيرا يتمثل في تعرض شخص يشتبه في اشتغاله ضمن شبكات ترويج المخدرات لاعتداء عنيف انتهى بوفاته، وذلك عقب استدراجه من طرف مجهولين في ظروف لا تزال تفاصيلها الكاملة غير واضحة.
ووفق نفس المصادر، فإن المعني بالأمر كان برفقة فتاة وشخص آخر قبل أن يتم اقتياده نحو منطقة معزولة قرب الوادي، حيث جرى الاعتداء عليه وإضرام النار في كوخ يستعمل، بحسب المعطيات المتداولة، في أنشطة مرتبطة بتجارة المخدرات، ما تسبب له في إصابات بليغة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني بأكادير، حيث لفظ أنفاسه متأثرا بجروحه، وفق ما تم تداوله محليا.
الحادث، الذي لم تصدر بشأنه بعد معطيات رسمية مفصلة من السلطات المختصة، أثار حالة من الصدمة والاستياء وسط الساكنة المحلية، خاصة في ظل الطريقة العنيفة التي تم بها تنفيذ هذا الاعتداء، وما خلفه من تساؤلات حول تنامي أنشطة شبكات الاتجار في المخدرات بالمنطقة.
وبعيدا عن هذا الحادث المعزول، يرى عدد من المتتبعين أن جهة سوس ماسة، وبالأخص ضواحي أكادير مثل الدراركة والتمسية وأورير وتغازوت وأولاد تايمة ومناطق أخرى، تشهد في السنوات الأخيرة انتشارا مقلقا لشبكات ترويج المخدرات، وهو ما ساهم، حسب تعبيرهم، في ارتفاع منسوب الجريمة وتورط بعض الشباب في مسارات انحراف خطيرة.
ويحذر فاعلون محليون من خطورة هذا الوضع، مؤكدين أن استمرار انتشار هذه الشبكات دون تدخل حازم قد يؤدي إلى مزيد من الانفلاتات الأمنية، داعين إلى تعزيز المراقبة الميدانية وتكثيف العمليات الأمنية، إلى جانب تفكيك الشبكات الناشطة في هذا المجال.
كما شددوا على ضرورة فتح تحقيق معمق وجدي في الحادث الأخير، لتحديد كافة الملابسات المرتبطة به، وترتيب المسؤوليات القانونية، بما يضمن عدم إفلات أي طرف محتمل من المساءلة، ويعيد الطمأنينة إلى الساكنة المحلية التي باتت تعبر عن قلق متزايد من تدهور الوضع الأمني في بعض المناطق.
ويجمع عدد من المهتمين بالشأن المحلي على أن معالجة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على المقاربة الأمنية فقط، بل تتطلب أيضا برامج اجتماعية وتنموية تستهدف الشباب، وتحد من عوامل الهشاشة التي تجعل بعضهم عرضة للانخراط في شبكات الجريمة المنظمة.

تعليقات