آخر الأخبار

بعد زلزال الرباط.. استقالة المنسق الإقليمي لـ«الأحرار» ببركان تضع الحزب أمام تحديات جديدة

يمرّ حزب التجمع الوطني للأحرار بمرحلة دقيقة تتسم باضطرابات تنظيمية متلاحقة، إذ تكشف دينامية الداخل عن تصدّعات عميقة بدأت تمتد إلى عدد من مناطق المملكة، في سياق يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الحزب وقدرته على الحفاظ على تماسكه في أفق الاستحقاقات المقبلة.

وفي أحدث تطورات هذا المسار، أعلن المنسق الإقليمي للحزب بإقليم بركان، محمد قنطاري، استقالته الرسمية والنهائية اليوم، متضمّنة انسحابه من جميع هيئات الحزب وتنظيماته الموازية على مستوى الجهة الشرقية، وذلك في رسالة وجّهها مباشرة إلى الأمين العام للحزب.

وتأتي هذه الخطوة لتُعمّق من حدة الأزمة التنظيمية التي فجّرها ما وُصف بـ«زلزال سياسي» قبل يومين، عقب إعلان عمدة الرباط، فتيحة المودني، ورئيس مجلس مقاطعة السويسي، عادل الأتراسي، إلى جانب ستة منتخبين آخرين، انسحابهم الجماعي من الحزب واعتزالهم العمل السياسي والانتخابي باسم «الحمامة» في العاصمة، وهو ما مثّل ضربة لثقل الحزب في واحدة من أبرز مدن المملكة.

وتجمع مصادر متطابقة على أن هذه الاستقالات المتسارعة تعود في جوهرها إلى حالة الاحتقان التي رافقت الإعلان عن لوائح المرشحين الخاصة بالاستحقاقات التشريعية والمحلية المقبلة، حيث وجد عدد من الأطر والقيادات المحلية أنفسهم خارج دائرة التزكيات، ما دفعهم إلى التعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ«سياسة الإقصاء» عبر خيار الاستقالة.

ورغم محاولة قنطاري تبرير قراره بدواعٍ عائلية وشخصية قاهرة تحول دون مواصلة التزاماته الحزبية، فإن تزامن هذه الانسحابات وتواترها في ظرفية سياسية حساسة يضع قيادة الحزب أمام اختبار تنظيمي صعب، ويهدد تماسكه الانتخابي في عدد من الدوائر بجهة الشرق، في ظل مؤشرات متزايدة على تصاعد التوترات الداخلية داخل بنيته الحزبية.

المقال التالي