11 مليار درهم من الاتحاد الأوروبي لإعمار الحوز.. هل ظهر أثر هذه الأموال على أرض الواقع؟

خصص بنك الاستثمار الأوروبي تمويلا إضافياً بقيمة 500 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 5.4 مليار درهم، لفائدة برنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، ليرتفع إجمالي مساهمته إلى مليار يورو، بما يقارب 11 مليار درهم، وذلك في إطار دعم مشاريع إعادة البناء وتأهيل البنيات التحتية الأساسية بالمناطق المتضررة.
ووفق المعطيات المتداولة، يهدف هذا التمويل إلى المساهمة في إعادة تأهيل الطرق والمؤسسات التعليمية والمرافق الصحية، مع اعتماد معايير تراعي مقاومة الزلازل وتحسين النجاعة الطاقية، إلى جانب دعم برامج ذات أبعاد اجتماعية.
ويأتي هذا التمويل الجديد في وقت تتواصل فيه تساؤلات حقوقيين ومدونين حول حصيلة إعادة الإعمار بعد مرور ما يقارب ثلاث سنوات على الكارثة، حيث يعتبرون أن حجم الاعتمادات المالية التي تمت تعبئتها منذ الزلزال يستدعي الكشف عن مدى انعكاسها على أوضاع السكان المتضررين وعلى مستوى تقدم المشاريع المبرمجة.
وحسب معطيات متداولة، فإن عدداً من المتضررين ما زالوا يطالبون بتسريع وتيرة إعادة البناء، مؤكدين وجود تأخر في إنجاز بعض المشاريع والبنيات الأساسية، إلى جانب تسجيل شكاوى مرتبطة بالدعم المالي المخصص للأسر المتضررة والاستفادة منه.
كما يرى متابعون أن نجاح عملية الإعمار لا يقاس فقط بعدد المساكن المشيدة، بل أيضاً بمدى ملاءمتها لخصوصيات المناطق الجبلية وحاجيات السكان، فضلاً عن ضمان استفادة مختلف الفئات المتضررة من برامج الدعم المعلنة.
وتعيد هذه التمويلات الجديدة إلى الواجهة النقاش حول مآل المليارات التي تمت تعبئتها منذ وقوع الزلزال، وسط دعوات إلى تعزيز الشفافية وتسريع إنجاز المشاريع وتحسين ظروف عيش الأسر المتضررة بالمناطق المنكوبة.
وفي ظل هذه المعطيات المتداولة، يتساءل عدد من المتابعين والحقوقيين عن مآل المبالغ المالية الضخمة التي تم الإعلان عن تعبئتها منذ وقوع الزلزال، خاصة مع استمرار شكاوى تفيد بأن عدداً من الأسر المتضررة لم تستفد بعد من برامج إعادة الإعمار أو من الدعم المخصص لها. كما تشير روايات متداولة إلى أن بعض المتضررين ما زالوا يعيشون في ظروف صعبة، من بينها الإقامة في خيام أو مساكن مؤقتة، الأمر الذي يثير مطالب متزايدة بتقديم معطيات دقيقة حول أوجه صرف هذه الاعتمادات ومدى انعكاسها الفعلي على حياة السكان المتضررين وتسريع وتيرة إعادة الإعمار بالمناطق المنكوبة.

تعليقات