صور “الشيخة الطراكس” تهيمن على افتتاح بنك مغربي بإسبانيا وتفجر نقاشا واسعا

عجت منصات التواصل الاجتماعي منذ أمس بصور ومقاطع متداولة توثق لحظة حضور الشيخة التراكس خلال حفل افتتاح فرع بنك BMCE بمدينة تاراغونا الإسبانية، في حدث اقتصادي كان مخصصاً أساساً لتقديم المؤسسة البنكية وتعزيز حضورها لدى مغاربة العالم.
التفاعل الكبير مع هذه الصور لم يتوقف عند حدود التوثيق، بل سرعان ما تحول إلى نقاش واسع بين نشطاء ومدونين، انقسمت حوله الآراء بين من اعتبر حضور شخصية فنية ضمن مناسبة مؤسساتية أمراً غير مألوف، وبين من رأى أن الأمر يدخل في إطار اختيارات تنظيمية تندرج ضمن رؤية الجهة المنظمة للحدث.
في هذا السياق، كتب عدد من المعلقين أن المناسبة كان يمكن أن تشكل فرصة لإبراز كفاءات مغربية في مجالات الطب والهندسة والبحث العلمي والاقتصاد، بدل تسليط الضوء على أسماء فنية مثيرة للجدل، معتبرين أن الرسالة الموجهة للجالية المغربية في الخارج لم تكن في مستوى انتظاراتها، وفق تعبيرهم.
مدونون آخرون أشاروا إلى أن الجالية المغربية بإسبانيا تعاني في كثير من الأحيان من تعقيدات مرتبطة بالخدمات الإدارية والبنكية، وأنها كانت تنتظر من مناسبة مرتبطة بفرع بنكي جديد إشارات قوية حول القرب وتحسين الخدمات وتطوير آليات المواكبة، غير أن النقاش الذي رافق الحدث، حسبهم، انصرف إلى الجوانب الشكلية أكثر من مضمون المشروع الاقتصادي.
ويرى معلقون على منصات التواصل أن حضور شخصية فنية في حدث من هذا النوع أعاد طرح سؤال أوسع حول طريقة تقديم بعض المؤسسات لصورتها العمومية، وهل يتم التركيز على الرمزية الفنية والفرجة الإعلامية على حساب إبراز النماذج المهنية والاقتصادية الناجحة، أم أن الأمر يدخل في إطار اختيارات تواصلية تهدف إلى جذب الانتباه الإعلامي.
في المقابل، شدد آخرون على أن لا أحد يعترض على حضور الفنانينر أو الفعاليات الثقافية داخل الفضاء العام، لكن الإشكال، حسب تعليقاتهم، يكمن في “توازن الرسائل” داخل المناسبات المؤسساتية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحدث اقتصادي يفترض أن يعكس صورة الجدية والاحترافية.

تعليقات