بينهم جزائريون ومغاربة.. متطوعة إسبانية توطن 16 مهاجراً في منزلها لتفادي الترحيل

في خطوة جريئة تكسر الجمود الإداري، فتحت الأخصائية النفسية ساندرا لوبيز أبواب منزلها أمام 16 مهاجراً، من بينهم جزائريون ومغاربة، في محاولة لإنقاذهم من أوامر الترحيل الوشيكة قبل انقضاء المهل القانونية.
وسجلت لوبيز، المتطوعة بجمعية «أصدقاء الشارع»، 13 من هؤلاء المهاجرين في سجل سكان بلدية «بايبورتا» يوم الجمعة الماضي، متخذةً عنوان منزلها الشخصي مقرّاً لإقامتهم، ومعلقةً بمرارة: «حتى لو اضطررنا للتكدس»، فيما بقي ثلاثة آخرون خارج عملية التسجيل بسبب افتقارهم إلى جوازات سفر.
ويأتي هذا التحرك في سياق ردّ مباشر على تعنت بلدية «بايبورتا» في اعتماد «عنوان الشارع» للمشردين، وهو إجراء معمول به في مدن كبرى مثل «فالنسيا». وتلخص لوبيز الوضع قائلةً: «يُتركون بلا مأوى بحجة أن الإجراء مقتصر على المدن الكبرى، مما يضعهم أمام حائط إداري مسدود».
ويعيش هؤلاء المهاجرون، الذين تتراوح أعمارهم بين 24 و63 عاماً، داخل مستودع يفتقر إلى الماء والكهرباء قرب محطة مترو «بايبورتا»، معتمدين على أعمال هامشية كحراسة السيارات، إلى جانب مساعدات غذائية محدودة تقدمها الجمعية كل يوم أحد.
ورغم استقرارهم في المنطقة منذ عامين ومشاركتهم في إغاثة السكان خلال إعصار «دانا»، فإن وضعهم لا يزال يواجه تجاهلاً رسمياً، في ظل تذرع المصالح الاجتماعية والصليب الأحمر بعدم توفر شهادة إقامة، ما يحرمهم من الدعم ويعمّق دائرة الإقصاء المؤسسي.
وقد استبقت لوبيز الموعد النهائي المحدد في 30 يونيو بتقديم تقارير طبية نفسية توثق حالات الاكتئاب والقلق التي يعاني منها المهاجرون، غير أن تحذير السلطات من أن إجراءات التسجيل قد تستغرق نحو ثلاثة أشهر يضع مستقبلهم أمام سباق مع الزمن ومصير مفتوح على المجهول.

تعليقات